وزير الشؤون القانونية تكشف منع لجنة التحقيق من دخول سجون سرية تابعة للإخوان

السياسية - Sunday 08 February 2026 الساعة 10:34 pm
عدن، نيوزيمن، خاص:

كشف وزير الشؤون القانونية، إشراق المقطري، النقاب عن منع لجنة وطنية للتحقيق من زيارة سجون سرية تدار من قبل قيادات عسكرية موالية لحزب الإصلاح الإخواني في مناطق جنوبية محررة، في مؤشر خطير على استمرار الانتهاكات وانعدام سيادة القانون في تلك المناطق.

وأوضحت المقطري في تغريدتها الرسمية إن ملف إغلاق السجون غير القانونية يمثل أولوية قصوى لحماية الحريات وإنفاذ القانون، ويشكل خطوة ضرورية لإعادة الثقة بين المواطنين والدولة، إلا أن القيادات العسكرية المحلية تتصرف بعكس ذلك، مانعة اللجنة من الوصول إلى سجون طور الباحة والشمايتين، رغم تعليمات صادرة من رئاسة الأركان بالتعاون مع التحقيقات.

وجاء في تصريح الوزير المقطري: "ملف اغلاق السجون غير القانونية، يعد من أولويات حماية الحريات وانفاذ القانون  في المناطق المحررة، ومن اهم رسائل إعادة الثقة للمواطن بحضور الدولة. لكن للأسف :  قام قائد اللواء رابع مشاة جبلي( قائد محور طور الباحة)  الأخ ابوبكر الجبولي، بمنع فريق اللجنة الوطنية للتحقيق من زيارة السجون غير القانونية التابعة له في طور الباحة والشمايتين،  للتحقيق في وقائع اعتقال واخفاء ٤٢ شخص من أبناء عزل وقرى المقاطره والشمايتين، مضى على اعتقال واخفاء بعضهم اكثر من ٣ سنوات، جاء المنع بالرغم من التعليمات الصادرة من رئاسة الأركان بالتعاون والتسهيل لعملية التحقيق بالانتهاكات"

ويشير هذا التصرف إلى حجم الانفلات الذي تمارسه بعض القيادات العسكرية المحسوبة على الأحزاب، والتي تحكم مناطق كاملة خارج إشراف الدولة، وتفرض سياسات اعتقال قسري وإخفاء قسري لمئات المدنيين، من دون أي مساءلة قانونية. 

ووفق معلومات الوزير، يواجه أكثر من 40 مواطناً من أبناء قرى المقاطرة والشمايتين ظروف اعتقال قاسية منذ أكثر من ثلاث سنوات، في ما يشبه سياسة "الإخفاء القسري" المنظمة، ما يعكس انتهاكاً صارخاً للدستور اليمني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ويؤكد الموقف الأخير للمقطري هشاشة الدولة في المناطق المحررة، حيث لا تستطيع الحكومة فرض سلطتها على جميع القوى المحلية، خصوصاً تلك المرتبطة سياسياً بحزب الإصلاح، ما يجعل جهود حماية الحريات وإصلاح المؤسسات الأمنية والقضائية محدودة وموضع شك. ويثير منع اللجنة الوطنية للتحقيق تساؤلات حول مدى التزام القيادات العسكرية بالمساءلة والشفافية، وعن وجود شبكة من النفوذ غير الرسمي التي تسمح بالاحتجاز خارج القانون.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار السجون السرية وانتهاكات حقوق المعتقلين يضع الدولة أمام مأزق مزدوج: من جهة، تهدد ثقة المجتمع المدني والمواطنين في مؤسسات الدولة، ومن جهة أخرى، تقدم فرصة للأحزاب المحلية والمليشيات لاستخدام هذه الملفات كورقة ضغط سياسية وعسكرية لتعزيز نفوذها في مناطق محددة.

ودعت المقطري المجتمع الدولي والجهات الحقوقية إلى التدخل العاجل، وممارسة ضغط حقيقي على القيادات العسكرية، لضمان سلامة المحتجزين ووقف سياسات الاعتقال والإخفاء القسري، قبل أن تتحول هذه الانتهاكات إلى أزمة إنسانية وسياسية أوسع تهدد الاستقرار في الجنوب.