أزمة غاز حادة تضرب عدن مع اقتراب رمضان
الجنوب - منذ 3 ساعات و 28 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
تعود أزمة الغاز المنزلي لتخيّم مجدداً على العاصمة عدن في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، في وقت تعيش فيه المدينة ضغوطاً اقتصادية متراكمة أنهكت السكان.
الأزمة التي دخلت شهرها الثالث لم تعد مجرد اختلال في الإمدادات، بل تحولت إلى ملف يختبر قدرة الجهات المعنية على إدارة الخدمات الأساسية، وسط تصاعد التساؤلات حول أسباب استمرارها وغياب معالجات جذرية تنهي معاناة المواطنين.
وتشهد عدن تصاعداً لافتاً في حدة الأزمة، حيث اصطفت عشرات المركبات في طوابير طويلة أمام عدد محدود من المحطات التي تعمل بصورة جزئية، فيما بقيت غالبية المحطات التجارية مغلقة دون إيضاحات رسمية.
ووفق مصادر محلية، فإن بعض المحطات تتناوب على العمل لساعات قصيرة، قبل أن تعلن نفاد الكميات، الأمر الذي عزز شكوكاً لدى مواطنين بوجود خلل في آلية التوزيع أو إدارة المعروض، خاصة في ظل صمت رسمي وعدم وجود إجراءات تنظيمية واضحة تضبط السوق.
وتبرر السلطة المحلية والحكومة استمرار الأزمات لأسباب خارجة عن إرادتها بينها القطاعات القبلية المتكررة في محافظتي أبين ومأرب والتي تعيق مرور مقطورات الوقود المتجهة من حقول صافر في مارب إلى عدن وباقي المحافظات المحررة. إلا أن هذه التبريرات، رغم تكرارها، لم تقترن بإفصاحات تفصيلية عن طبيعة العوائق أو الجهات المتورطة، كما لم يُعلن عن تحركات حاسمة لمعالجة الإشكاليات ميدانياً.
وحتى بعد إعلان الشركة اليمنية للغاز أواخر يناير وصول نحو 406 مقطورات، لم يستمر تحسن الإمدادات سوى أقل من 24 ساعة قبل أن تعود الأزمة بصورة أشد.
وأدى شح المعروض إلى ارتفاع سعر أسطوانة الغاز سعة 20 لتراً ليتجاوز عشرة آلاف ريال في بعض المواقع، مقارنة بالسعر الرسمي السابق البالغ نحو 7,500 ريال، ما فاقم الأعباء على الأسر، خصوصاً مع زيادة الطلب الموسمي قبيل رمضان.
وأفاد سائقون بأن فترات الانتظار قد تمتد لأكثر من 24 ساعة، قبل أن تُغلق المحطات أبوابها فجأة بحجة انتهاء الكميات أو ساعات العمل.
وبحسب مصادر محلية أن استمرار الأزمة دون حلول عملية قد يدفع نحو موجة سخط شعبي أوسع، في ظل شعور متنامٍ لدى المواطنين بغياب المعالجات الفعالة لملف خدمي يمس حياتهم اليومية بشكل مباشر.
>
