الحوثي يُهدد السعودية بإخضاعها لمطالبه: تفكك التحالف يضعكم وحيدين أمام صواريخنا ومُسيّراتنا
السياسية - منذ ساعة و 15 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
عاودت مليشيا الحوثي في اليمن، والمدعومة من إيران، إطلاق تهديداتها نحو السعودية، على وقع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع الإنسانية في مناطق سيطرة المليشيا.
وفجّرت تصريحات أطلقها وزير المالية بحكومة المليشيا، المدعو/ عبدالجبار أحمد، مؤخراً، تعليقاً على المطالبات المستمرة للمليشيا بصرف المرتبات بشكل كامل من الإيرادات المحلية، غضباً غير مسبوق لدى اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي.
الوزير الحوثي، وفي منشور له على منصة "أكس"، السبت، أقرّ بأن ما تصرفه المليشيا من مرتبات للموظفين بمناطق سيطرتها "قليلة"، وزعم بأن حكومة المليشيا "تطمح لصرف مرتبين وليس مرتب أو نصف"، مبرراً بأن الأمر يتم حالياً "بالمتاح والممكن".
وكرر الوزير الحوثي مزاعم المليشيا حول ملف المرتبات، قائلاً إن "مرتبات جميع موظفي الدولة لدى السعودية والحكومة الشرعية المتسببين بالعدوان والحصار ونهب موارد النفط والغاز التي كانت تغطي فاتورة المرتبات"، حد زعمه.
وختم الوزير الحوثي رده حول المطالبات الشعبية بموضوع المرتبات بالاستشهاد بالمثل الشعبي القائل: "ما يخلق المعدوم إلا الله"، وهو ما فجّر غضباً واستنكاراً غير مسبوقين من قبل اليمنيين في مناطق سيطرة المليشيا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين.
هذا الغضب والاستنكار دفع بالمليشيا الحوثية إلى إطلاق حملة على منصات التواصل الاجتماعي لمهاجمة السعودية وتحميلها مسؤولية ملف المرتبات وتدهور الأوضاع بمناطق سيطرة المليشيا.
ووصل الأمر بالمليشيا إلى إطلاق تهديدات باستئناف الهجمات ضد الرياض، كما جاء في خطاب القائم بأعمال رئيس حكومة المليشيا، المدعو/ محمد مفتاح، مساء الثلاثاء، بمناسبة حلول شهر رمضان.
مفتاح خاطب اليمنيين في مناطق سيطرة المليشيا، وزعم بأن حكومة المليشيا تحاول "توفير ما يمكن توفيره من الإيرادات الداخلية، مهما كانت شحيحة"، مكرراً مزاعم وزير المالية بحكومته بتحميل السعودية مسؤولية الأزمة الاقتصادية والإنسانية.
حيث قال مفتاح إن هذه الأزمة هي نتيجة "مماطلة المعتدين (في إشارة إلى السعودية) في تنفيذ استحقاق الهدنة وخفض التصعيد"، مشيراً إلى أن مليشيا الحوثي تعمل على انتزاع هذه الاستحقاقات "من بين أنياب العدوان الصهيوأمريكي السعودي".
وفي لغة تهديد نحو الرياض، تعهد رئيس حكومة المليشيا بإنهاء ما وصفها بالمعاناة وفرض مطالب المليشيا، وذلك بفضل "جهوزية المليشيا ووحداتها الصاروخية والمُسيّرة".
ووضع مفتاح ما يشبه الشروط والمطالب لتنفيذها من قبل الرياض، وتتمثل في: "إنهاء العدوان ورفع الحصار، وتنفيذ خارطة الطريق، وإكمال صفقة تبادل الأسرى، والإفراج عن المرتبات، وتحمل فاتورة الحرب وإعادة الإعمار".
اللافت في خطاب رئيس حكومة المليشيا كانت الإشارة إلى الخلافات الأخيرة بين الرياض وأبوظبي، حيث وجّه مفتاح خطاباً إلى "حكام الرياض"، قال فيه إن تفكك التحالف جعل من المملكة السعودية منفردة في مواجهة المليشيا الحوثية، داعياً إياها إلى "مغادرة مربع المماطلة والتسويف"، وختم قوله: "الوقت ينفد والصبر له حدود".
>
