ارتفاع قتلى الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران إلى 787 قتيلاً مع اتساع رقعة الضربات

العالم - منذ ساعة و 38 دقيقة
طهران، نيوزيمن:

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة قتلى الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى 787 شخصاً منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، في وقت تتواصل فيه الضربات الجوية على مدن عدة داخل البلاد، وسط تبادل القصف مع إسرائيل.

وذكرت الجمعية في بيان عبر موقعها الرسمي أن "787 من المواطنين استُشهدوا جراء الهجمات"، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية طالت 153 مدينة وأكثر من 500 موقع في أنحاء إيران، ضمن ما يزيد على ألف هجوم منذ بدء المواجهة.

وتزامن ذلك مع استمرار الغارات الجوية على مناطق مختلفة، حيث أفادت تقارير بسماع دوي انفجارات في طهران وشيراز وأصفهان وكرج، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن إطلاق نحو 12 صاروخاً باتجاه منطقة برديس شرق العاصمة. وقال سكان في طهران، التي يقطنها نحو 15 مليون نسمة، إن أصوات الانفجارات استمرت طوال الليل.

ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجوم ليلي على مجمع القيادة الرئيسي في قلب طهران، مؤكداً أن الضربة استهدفت مباني حكومية وأمنية، بينها مكتب الرئاسة ومبنى المجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى منشآت عسكرية وبنى تحتية وصفها بـ"الحيوية".

وأشار البيان إلى أن الهجوم نُفذ بتوجيه استخباراتي، مدعياً أن المجمع يُستخدم لإدارة عمليات ضد إسرائيل ودعم حلفاء إيران في المنطقة. كما أكد المتحدث العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش مستعد لحملة قد تمتد لأسابيع، مع استبعاد نشر قوات برية في المرحلة الحالية.

وفي سياق متصل، أفادت هيئة أممية بتعرض موقع نطنز النووي لبعض الأضرار مؤخراً، مع تأكيد عدم رصد تداعيات إشعاعية حتى الآن.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يتوقع أن تستمر الحرب لسنوات، معتبراً أنها قد تكون "سريعة وحاسمة"، وإن كانت قد تستغرق بعض الوقت.

في المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار في وقت سابق إلى احتمال استمرار العمليات لأسابيع، قبل أن يتحدث لاحقاً عن إمكانية اتساع نطاق المواجهة بحسب تطورات الميدان.

ومع دخول الحرب يومها الرابع، سُمع دوي انفجارات في تل أبيب ومناطق وسط إسرائيل، فيما أعلنت خدمات الإسعاف عن إصابة مباشرة في مدينة بيتاح تيكفا شرق تل أبيب جراء صواريخ إيرانية، ودوت صافرات الإنذار في عدة مناطق بينها الضفة الغربية.

وفي تطور لافت، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها قصفت أكثر من 1250 هدفاً خلال أول 48 ساعة من العمليات، مؤكدة تدمير الأسطول البحري الإيراني بالكامل في خليج عُمان. وأوضحت أن الضربات شملت مراكز قيادة وسيطرة ومواقع صواريخ باليستية وسفناً وغواصات، إضافة إلى منصات صواريخ مضادة للسفن.

وأكدت القيادة أن "حرية الملاحة البحرية" ستبقى أولوية للقوات الأميركية، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية في المنطقة.

وتعكس التطورات الميدانية تسارعاً في وتيرة العمليات واتساع نطاقها الجغرافي، ما يعزز المخاوف من انزلاق الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع، في ظل استمرار تبادل الضربات وارتفاع أعداد الضحايا.