جبايات حوثية جديدة على حركة البضائع القادمة عبر موانئ الحديدة

الحوثي تحت المجهر - منذ 6 ساعات و 26 دقيقة
الحديدة، نيوزيمن:

تواصل ميليشيا الحوثي الإيرانية تشديد قبضتها على قطاع النقل والبضائع في المناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر استحداث رسوم جديدة وإجراءات توصف بأنها غطاء لابتزاز منظم يثقل كاهل سائقي الشاحنات وينعكس مباشرة على أسعار السلع في الأسواق.

وأفادت مصادر محلية في محافظة الحديدة أن توجيهات من قيادات حوثية بارزة صدرت لفرض جبايات مالية غير دستورية وغير قانونية على سائقي الشاحنات عند ميزان الحمولة في منطقة رأس عيسى بمديرية الصليف شمال المحافظة، وهي منطقة حيوية تمر عبرها شحنات غذائية وتجارية قادمة من الموانئ الخاضعة لسيطرتهم.

وأكد شهود عيان من سائقي الشاحنات تعرضهم لابتزاز مباشر وممنهج تحت ستار "إجراءات الوزن"، حيث يُجبر السائقون – بحسب ما نقله الناشط عزام عبدالله عبر منصة "إكس" – على دفع مبالغ تصل إلى ثمانية آلاف ريال يمني مقابل السماح لهم بالمرور، حتى وإن كانت حمولاتهم ملتزمة بالحدود القانونية، بما في ذلك شحنات الأرز والمواد الغذائية المعبأة بصورة نظامية.

وأشار مصدر محلي إلى أن عملية الوزن تحولت عمليًا إلى وسيلة لتحصيل الأموال، في إطار جباية منظمة تمارسها الجماعة في مناطق سيطرتها، ما يزيد من الأعباء المالية على سائقي الشاحنات الذين يواجهون أصلًا ارتفاعًا في تكاليف الوقود والصيانة والرسوم المتعددة على الطرق.

ويؤكد سائقون أن هذه الرسوم الإضافية لا تقف عند حدود نقاط الوزن، بل تتكامل مع عشرات نقاط التفتيش المستحدثة على الطرق الرئيسية، والتي تحوّل بعضها – خصوصًا القريبة من خطوط التماس مع الحكومة المعترف بها دوليًا – إلى ما يشبه "منافذ جمركية" غير رسمية، تُفرض فيها مبالغ متفاوتة تحت مسميات مختلفة.

وحمل السائقون جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الإجراءات، مطالبين بوقف ما وصفوه بـ"الجبايات غير القانونية" وإعفائهم من الرسوم والغرامات المستحدثة، مؤكدين أن استمرار هذه الممارسات يضعف كفاءة قطاع النقل، ويرفع كلفة وصول البضائع إلى الأسواق، ما يفاقم معاناة المواطنين في ظل أوضاع معيشية متدهورة.

ويرى مراقبون أن تكاثر الرسوم ونقاط التحصيل في موانئ الحديدة ومحيطها يشكل حلقة إضافية في سلسلة الضغوط المفروضة على حركة التجارة، إذ تنتقل كلفة هذه الجبايات تدريجيًا من سائقي الشاحنات إلى التجار، ثم إلى المستهلك النهائي، لتنعكس في صورة ارتفاعات متتالية في أسعار السلع الأساسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الأسواق المحلية من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر، ما يجعل أي زيادة في تكاليف النقل أو الرسوم عبئًا مباشرًا على المواطنين، ويعزز المخاوف من مزيد من الاختلالات في سلاسل الإمداد داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.