تعثر تبادل الأسرى في اليمن.. والحكومة تتهم الحوثيين بإفشال الاتفاق

السياسية - منذ ساعتان و 8 دقائق
عدن، نيوزيمن:

تتصاعد الاتهامات لميليشيات الحوثي الإيرانية في اليمن باستخدام قضية المعتقلين والمخفيين قسراً كورقة ضغط سياسية، الأمر الذي يعطل الجهود الرامية إلى تنفيذ اتفاقات تبادل الأسرى، ويزيد من معاناة آلاف العائلات التي تنتظر منذ سنوات معرفة مصير أبنائها أو الإفراج عنهم.

واتهمت وزارة حقوق الإنسان اليمنية الميليشيات بعرقلة الجهود الرامية للإفراج عن المعتقلين والمخفيين قسراً وفق مبدأ «الكل مقابل الكل»، في ظل تعثر الاتفاق على قوائم تبادل تشمل نحو 2900 محتجز بموجب اتفاق مسقط الموقع في 23 ديسمبر الماضي.

وأوضحت الوزارة بحسب بيان لها أن المفاوضات الجارية بين الحكومة والحوثيين برعاية الأمم المتحدة في عمّان منذ مطلع فبراير الماضي لم تسفر حتى الآن عن اتفاق نهائي بشأن القوائم، رغم التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال جولة مفاوضات مسقط 2.

وأعربت الوزارة عن قلقها من استمرار ما وصفته بالحملة القمعية التي تستهدف تقويض العمل المدني والإنساني، مشيرة إلى تصاعد الاعتقالات التعسفية بحق العاملين في المجال الإنساني والمحامين والنشطاء، في خطوة اعتبرتها محاولة لابتزاز المجتمع المدني والمقايضة بالملفات الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وممارسة الضغط على الحوثيين لوقف ما وصفته بالتصعيد والانتهاكات المستمرة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والمخفيين قسراً.

كما تطرق البيان إلى حوادث ميدانية اعتبرتها دليلاً على استمرار الانتهاكات، بينها مقتل امرأة برصاص قناص حوثي في تعز، إضافة إلى مقتل ثلاثة أطفال بانفجار لغم في مديرية عبس بمحافظة حجة خلال اليومين الماضيين.

وأشار البيان إلى أن هذه الحوادث تأتي بالتزامن مع تصعيد عسكري للحوثيين، وحشد مقاتلين باتجاه مديرية بيحان في محافظة شبوة، إضافة إلى جبهات في الضالع ومأرب وتعز، في ما وصفته الحكومة بأنه انتهاك للقانون الدولي الإنساني ولقرارات مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسها القرار 2216.

وأكدت الوزارة أنها وضعت هذه الانتهاكات أمام مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وكذلك أمام مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن وأعضاء مجلس الأمن، مشددة على أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه التطورات لم يعد مقبولاً، وأن الاكتفاء ببيانات القلق يسهم في تكريس سياسة الإفلات من العقاب ويشجع على استمرار الانتهاكات التي يدفع المدنيون ثمنها.