"العملات المشفرة".. شريان مالي للحوثي في وجه العقوبات الأمريكية

السياسية - منذ 3 ساعات و 7 دقائق
عدن، نيوزيمن، خاص:

أثارت حادثة ضبط أجهزة تعدين عملات مشفرة في منفذ شحن الحدودي بالمهرة، تساؤلات عن ارتباطها بمليشيا الحوثي الإرهابية، في ظل تقارير تتحدث عن اعتمادها على هذه العملات جراء العقوبات الأمريكية.

وأحبطت السلطات الجمركية في منفذ شحن، الخميس، محاولة تهريب شحنة تضم 15 جهازًا متطورًا لتعدين العملات الرقمية، كانت في طريقها من سلطنة عُمان إلى الأراضي اليمنية عبر بيانات مضللة.

وبحسب مصادر في مصلحة الجمارك، فإن الشحنة المضبوطة تضم أجهزة من نوع Whatsminer M31S، وتم اكتشافها على متن شاحنة، وجرت محاولة إدخالها على أنها "وحدات معالجة بيانات رقمية"، قبل أن يتبين أنها مخصصة لتعدين العملات المشفرة.

ووفق ما نشره الإعلام الرسمي، فإن عملية ضبط الأجهزة جاءت بالتنسيق مع البنك المركزي اليمني، مضيفًا بأن "العملات المشفرة تقنيات قد تُستغل لتوفير سيولة مالية خارج النظام المصرفي الرسمي، بما قد يتيح الالتفاف على القوانين المالية وإجراءات مكافحة غسل الأموال".

وفي حين لم يكشف الإعلام الرسمي عن الجهة التي تقف خلف محاولة تهريب هذه الأجهزة، إلا أن أصابع الاتهام تُشير إلى مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، التي كشفت تقارير دولية سابقة عن لجوئها إلى العملات المشفرة لتجنب استخدام النظام المالي العالمي.

وتزايد لجوء المليشيا الحوثية للعملات المشفرة عقب العقوبات الأمريكية التي جرى فرضها على المليشيا بعد قرار الرئيس ترامب تصنيفها ضمن قوائم الإرهاب مطلع عام 2025م.

وفي أبريل من العام الماضي، نشرت شركة (TRM Labs) المتخصصة في تتبع الشبكات المالية المعقدة بالعملات الرقمية تحليلًا سلطت فيه الضوء على لجوء مليشيا الحوثي الإرهابية إلى استخدام العملات المشفرة في وجه العقوبات الأمريكية.

وأشار التحليل إلى استفادة مليشيا الحوثي من الخبرة والدعم التقني الإيراني لتوظيف العملات المشفرة كوسيلة بديلة للتمويل وشراء الأسلحة، في ظل القيود والعقوبات الدولية المفروضة عليهم.

لافتًا إلى أن الأدلة تشير إلى أن مليشيا الحوثي متورطة في تعدين العملات المشفرة منذ عام 2017 على الأقل، إلا أن ذلك تزايد عقب العقوبات الأمريكية.

ويكشف التحليل عن أن محافظ للعملات المشفرة سهلت للمليشيا تدفقات مالية تتجاوز 900 مليون دولار، استخدمتها لشراء طائرات بدون طيار ومعدات عسكرية متقدمة.

وفي ديسمبر من عام 2024م، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أفراد وكيانات بتهمة تمويل مليشيا الحوثي، بالإضافة إلى خمس محافظ للعملات المشفرة مرتبطة بالمسؤول المالي للحوثيين من قبل فيلق القدس التابع للحرس الثوري، المدعو سعيد الجمل.