أطفال وضحايا بين الركام.. قصف حيران يفضح طبيعة الحوثيين الإجرامية
السياسية - منذ ساعة و 56 دقيقة
حجة، نيوزيمن:
في كل مرة تتعرض فيها المجتمعات اليمنية المدنيّة لقصف عشوائي أثناء مناسباتها اليومية من قبل ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، تتكشف الطبيعة الوحشية لهذه العناصر الإرهابية التي تستهدف الأبرياء بلا تمييز.
الحادثة الأخيرة في مديرية حيران بمحافظة حجة، واستهداف تجمعاً للأهالي أثناء وجبة الإفطار في شهر رمضان، وما أسفر عنه من سقوط ثمانية قتلى بينهم أطفال، وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. جريمة بشعة تكشف التجاهل الكامل للحياة الإنسانية وحرمة الشهر الفضيل، وتؤكد استمرار المليشيات في إرهاب المدنيين لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية ضيقة.
الحادثة بحسب نشطاء حقوقيون ليست مجرد هجوم عسكري، بل شهادة صارخة على تجاهل القيم الإنسانية والدينية الأساسية، وعلى الاستمرار في إرهاب المدنيين لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية ضيقة. كما أنها تكشف عدة أبعاد مقلقة كونها انتهاك صارخ لحرمة شهر رمضان، وانعكاس لرغبة المليشيات في إذلال المجتمع وإلحاق الألم به في أكثر اللحظات رمزية وتجتمع فيها العائلات.
كما أن استهداف المدنيين أثناء تناول الإفطار يمثل هجومًا على الروابط الاجتماعية والنسيج المجتمعي، إذ تُسلب من الأهالي شعورهم بالأمان في منازلهم وفي الأماكن العامة، ويصبح الخوف جزءًا من حياتهم اليومية. وتؤدي هذه الأفعال الإجرامية إلى آثار نفسية طويلة الأمد على الأطفال والناجين، الذين يعيشون الصدمة والخوف من تكرار مثل هذه الهجمات، ما يترك أثراً عميقاً على نموهم النفسي والاجتماعي.
إضافة إلى ذلك، استخدام المليشيات لطائرات مسيرة لرصد التجمعات المدنية قبل قصفها يشير إلى نية متعمدة لاستهداف الأبرياء، ويُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. هذه الأساليب لا تُظهر فقط تجاهلاً للحياة، بل تشكل نموذجًا لإرهاب ممنهج يهدف إلى كسر إرادة المجتمع المدني وزرع الخوف في نفوس السكان.
وأوضح وزير الإعلام في حكومة الشرعية، معمر الإرياني، أن القصف الذي استهدف الأهالي أثناء الإفطار يمثل جريمة بشعة وانتهاكًا صارخًا للقيم الدينية والإنسانية، مشيرًا إلى أن استمرار صمت المجتمع الدولي يشجع المليشيات على التمادي في ارتكاب المزيد من الانتهاكات.
واعتبر الإرياني أن الهجوم يعكس الطبيعة الإجرامية للمليشيات التي لا تراعِ حياة المدنيين أو القيم الإنسانية، داعيًا الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وتقديم الدعم للجرحى ومواساة أسر الضحايا.
في بيان لها، أكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن الهجوم استهدف ساحة مجلس المواطن عادل جنيد بعد عملية رصد مسبقة باستخدام طائرة مسيرة، موضحة أن القصف أسفر عن استشهاد نحو أربعين شخصًا، مع احتمال ارتفاع العدد بسبب قوة الانفجار. وأكدت الشبكة أن استهداف التجمع المدني أثناء الإفطار يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، وينتهك القانون الدولي الإنساني، مطالبة بمساءلة جنائية دولية وحماية عاجلة للمدنيين.
وأدانت منظمة تقصي للتنمية وحقوق الإنسان الهجوم، موضحة أن استهداف التجمع المدني يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية للتحرك فورًا لتقديم الدعم الطبي للجرحى ومساندة أسر الضحايا.
>
