حضرموت بين الجاهزية العسكرية والانفلات الأمني في الوادي والصحراء

السياسية - منذ ساعتان و 59 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:

تشهد مناطق وادي وصحراء بمحافظة حضرموت، أوضاعاً أمنية معقدة، إذ تتزايد التحديات بعد سلسلة من الأحداث الأخيرة التي أبرزت هشاشة بعض المناطق أمام شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات والجرائم المنظمة، ما يهدد استقرار المحافظة ويضاعف أعباء السكان المحليين.

وفي محاولة لاحتواء هذه المخاطر، التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي، في العاصمة السعودية الرياض، قائد المنطقة العسكرية الأولى وقائد الفرقة الثانية درع الوطن، اللواء فهد سالم بامؤمن، لمناقشة الوضع العسكري والأمني في الوادي والصحراء، واستعراض الإجراءات الرامية إلى تعزيز الاستقرار.

وقال المحرّمي إن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية لحماية الأرض والإنسان في حضرموت، مشدداً على ضرورة التنسيق المشترك بين القوات العسكرية والأجهزة الأمنية لمواجهة أي تهديدات محتملة، لا سيما شبكات التهريب والأنشطة غير القانونية التي تنشط في مناطق الوادي والصحراء.

ويشير مراقبون إلى أن المناطق الصحراوية والوادي، رغم أهميتها الاستراتيجية والاقتصادية، تعاني من خلل أمني واضح، إذ يتيح الانفلات النسبي لشبكات التهريب والتحركات غير القانونية فرصاً لإثارة التوتر وزعزعة الاستقرار. ويضيفون أن ضعف التنسيق بين الأجهزة الأمنية سابقاً، وغياب الرقابة الفاعلة، ساهم في بروز هذه التحديات التي تتطلب حلولاً عاجلة ومستدامة.

من جانبه، أكد اللواء فهد سالم بامؤمن أن قيادة المنطقة العسكرية الأولى تواصل جهودها لرفع مستوى الجاهزية، وتعزيز التنسيق مع الجهات المحلية والوطنية لضمان حماية مصالح المواطنين، ومواجهة أي اختراقات أو تهديدات لأمن المحافظة، مشدداً على أن النجاح يتطلب تضافر كل القوات والجهات المعنية.

ويرى محللون أن أي تراجع في الأداء العسكري أو الأمني قد يؤدي إلى تفاقم الانفلات الأمني في وادي وصحراء حضرموت، ما يهدد حياة السكان ويؤثر على الاقتصاد المحلي، خصوصاً مع وجود شبكات تهريب للأسلحة والمخدرات، وانتشار بعض الجماعات المسلحة التي تحاول استغلال الفراغ الأمني.

ويعتبر تعزيز الأمن في الوادي والصحراء اختباراً حقيقياً لكفاءة الجهود الحكومية والعسكرية، حيث إن قدرة القوات على تثبيت الأمن ترتبط بشكل مباشر بتحقيق استقرار حضرموت ككل، وحماية مشاريع التنمية والمواطنين من أي تهديدات خارجية أو داخلية.