النخبة الحضرمية تعود لتأمين المكلا عقب انسحاب درع الوطن

السياسية - Monday 16 March 2026 الساعة 09:55 pm
المكلا، نيوزيمن، خاص:

عادت قوات النخبة الحضرمية إلى مواقعها السابقة في مداخل ومخارج مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، خلفًا لقوات درع الوطن التي تولت مهام التأمين خلال الشهرين الماضيين إثر الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تنظيم الوضع العسكري ودمج القوات تحت قيادة واحدة، بما يضمن تنسيقاً أفضل بين الوحدات العسكرية وأجهزة الأمن المختلفة في الساحل.

وأكدت مصادر محلية لـ"نيوزيمن" أن أفراد النخبة الحضرمية بدأوا مباشرة مهامهم في نقاط التفتيش الرئيسية على مدخل المكلا وساحل حضرموت، بينما انسحبت قوات درع الوطن إلى معسكراتها الرئيسية تمهيدًا لإعادة انتشارها في مناطق أخرى ضمن خطة تأمين شاملة. 

وأوضحت المصادر أن التوجيهات العسكرية شددت على تسليم قوات النخبة ملف الأمن في الساحل الغربي، باعتبارها قوة مدربة ومؤهلة أثبتت كفاءتها العالية في عمليات التأمين والضبط والملاحقة منذ تحرير ساحل حضرموت من تنظيم القاعدة في أبريل 2016.

وأضافت المصادر أن النخبة الحضرمية تلقت تدريبات مكثفة على مدار السنوات الماضية بإشراف ودعم من قوات الإمارات، وساهمت بشكل فعال في مكافحة الإرهاب والتهريب وإحباط محاولات التسلل للعناصر المطلوبة أمنياً، بالإضافة إلى ضبط كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات أثناء فترة عملها السابقة في نقاط التفتيش، ما جعل ساحل حضرموت نموذجًا يحتذى به في المحافظة اليمنية المحررة من حيث الأمن والاستقرار.

وأشارت المصادر إلى أن إعادة تمركز النخبة الحضرمية جاءت عقب اتفاق عسكري بين قيادة المنطقة العسكرية الثانية والسلطة المحلية، يهدف إلى توحيد الجهود تحت قيادة واحدة، وضمان انسجام العمليات الأمنية بين الوحدات العسكرية المختلفة، بما يرفع مستوى الاستجابة لأي تهديدات محتملة، سواء كانت مرتبطة بالعناصر الإرهابية أو محاولات التهريب والأنشطة غير القانونية.

وفي مداخل مديرية بروم ميفع والغربي للمكلا، أعادت قوات النخبة إجراءات التفتيش المشددة للمركبات والعربات في نقاط الحمراء والشقين وميفع، وسط ترحيب كبير من المواطنين الذين أعربوا عن ارتياحهم لعودة القوات، معتبرين أن وجود النخبة الحضرمية يعزز الأمن ويعيد الطمأنينة إلى الأحياء بعد فترة شهدت بعض التوترات الأمنية.

وأكد مواطنون أن ثقة السكان بقوات النخبة الحضرمية كبيرة، نتيجة خبرتها الطويلة في التعامل مع التهديدات الإرهابية ومكافحة الجرائم المنظمة والتهريب، وهو ما جعل ساحل حضرموت أحد أكثر المحافظات اليمنية أمانًا على الساحل. كما أبدوا أملهم في أن استمرار تمركز القوات وتطبيق إجراءات التفتيش المشددة سيساهم في منع أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار خلال الأشهر المقبلة.

وأشار مسؤولون محليون أن الخطوة تعكس أيضًا سياسة القيادة العسكرية في المحافظة الرامية إلى توحيد الجهود الأمنية والعسكرية، ورفع مستوى التنسيق بين كافة الوحدات، بما يضمن حماية المواطنين والمرافق العامة والحفاظ على البيئة البحرية والساحلية من أي تهديدات محتملة.