العليمي يربط الخلاص بالتوافق الوطني ويؤكد تحسن أداء مجلس القيادة
السياسية - منذ ساعة و 30 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي أن "بشائر الخلاص تلوح في الأفق أكثر من أي وقت مضى"، داعياً أبناء الشعب اليمني إلى ترسيخ قيم التسامح والتصالح، ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، في لحظة وصفها بالمفصلية في تاريخ البلاد.
جاء ذلك في خطاب وجّهه إلى الشعب اليمني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد تركي الوادعي، حيث شدد على أن تحقيق النصر لا يعتمد على القوة العسكرية وحدها، بل يتطلب أيضاً إرادة وطنية قائمة على الحوار والتسامح، وعقولاً تدرك أهمية التوافق في هذه المرحلة الحساسة.
وهنأ الرئيس، باسمه ونيابة عن أعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، الشعب اليمني في الداخل والخارج، إلى جانب منتسبي القوات المسلحة والأمن، معرباً عن أمله في أن تعود هذه المناسبة وقد “تبددت سحب الحرب”، واستعاد اليمن أمنه واستقراره ومؤسسات دولته.
وفي سياق حديثه، استحضر الرئيس ذكرى تحرير العاصمة عدن، مشيداً بصمود المقاومة التي دافعت عن المدينة، واصفاً إياها بأنها رمز للحرية وعنوان لصمود اليمنيين في مواجهة ما أسماه المشروع الإمامي المدعوم من النظام الإيراني.
كما أشار إلى اقتراب الذكرى الرابعة لتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، معتبراً أنها محطة مهمة اختار فيها اليمنيون طريق الشراكة الوطنية بديلاً عن الانقسام، مؤكداً أن المجلس أصبح اليوم أكثر تماسكاً وانسجاماً، وأكثر وعياً بمتطلبات المرحلة.
ولفت الرئيس إلى أن تشكيل الحكومة الجديدة جاء في هذا الإطار، حيث ضمت مزيجاً من الخبرة والكفاءة والتمثيل الوطني الواسع، بما يعكس الإيمان بأن بناء الدولة الحديثة لا يمكن أن يتحقق دون مشاركة جميع المكونات الوطنية.
وأوضح أن التجربة خلال السنوات الماضية أثبتت أن تخفيف معاناة المواطنين وصناعة نموذج مختلف أمر ممكن، متى ما توفرت الإرادة الوطنية وتعزز التوافق بين القوى السياسية، إلى جانب دعم الشراكات الإقليمية والدولية الفاعلة في تحقيق الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية.
وأشاد الرئيس بمواقف المملكة العربية السعودية، مؤكداً أنها ظلت على الدوام الداعم الأبرز لليمن، في مقابل ما وصفه بمشاريع الفوضى التي تستثمر في الميليشيات والسلاح خارج إطار الدولة، مشيراً إلى وجود مفارقة واضحة بين مشروع يدعم بناء الدول والاستقرار، وآخر يسعى إلى تقويضها ونشر الاضطرابات.
وأكد أن الشراكة اليمنية السعودية تمثل علاقة استراتيجية تتجاوز حدود الجوار، لتصل إلى مستوى الشراكة في المصير والأمن والاستقرار، بما يخدم مصالح المنطقة بأسرها.
وفي رسالته إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات، شدد العليمي على أن المستقبل سيكون للدولة العادلة التي يتساوى فيها الجميع، مجدداً التأكيد على أن مؤشرات الخلاص باتت أقرب بفضل صمود اليمنيين وتضحياتهم.
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي تضامن اليمن الكامل مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، في مواجهة ما وصفها بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.
كما عبّر عن تقديره لجهود الدول الشقيقة في تعزيز جاهزيتها الأمنية، وردع التهديدات التي تستهدف سيادتها ومقدراتها، مستنكراً في الوقت ذاته استمرار النظام الإيراني في توسيع دائرة الصراع بدلاً من مراجعة سياساته، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار يتطلب احترام سيادة الدول، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، ووقف التدخلات التي تغذي النزاعات وتقوض فرص السلام.
>
