الحكومة اليمنية: باب المندب يتحول إلى أداة ابتزاز عسكري بيد طهران

السياسية - منذ ساعة و 32 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

حذّرت الحكومة اليمنية من خطورة ما وصفته بمحاولات تحويل مضيق باب المندب إلى أداة ابتزاز عسكري بيد طهران، معتبرة أن التصريحات الإيرانية الأخيرة التي تربط أي تحرك عسكري ضد جزيرة “خارك” بالتلويح بزعزعة أمن البحر الأحمر، تمثل دليلاً واضحًا على إدارة إيرانية مباشرة لملف التصعيد في المنطقة.

وقال وزير الإعلام معمر الإرياني في تصريح صحفي، إن هذا التلويح العلني يكشف عن استراتيجية ممنهجة تقوم على استخدام خطوط الملاحة الدولية كورقة ضغط عسكرية، مشيرًا إلى أن ما يجري يعكس ارتباطًا مباشرًا بين تحركات جماعة الحوثي والتوجيهات الإيرانية.

وأوضح الإرياني أن هذه التصريحات تؤكد، دون لبس، أن جماعة الحوثي لا تمثل فاعلًا مستقلاً، بل تُعد جزءًا من منظومة عمليات تديرها إيران عبر الحرس الثوري، ضمن غرفة عمليات موحدة، وهو ما يعكس تكامل الأدوار بين مختلف الأذرع التابعة لطهران في المنطقة.

وأشار إلى أن هذا الخطاب يسقط، بحسب تعبيره، كافة الشعارات التي روجت لها الجماعة منذ أحداث السابع من أكتوبر، وعلى رأسها مزاعم “نصرة غزة”، مؤكدًا أن مسار التصعيد وما نتج عنه من استهداف للملاحة الدولية والبنية التحتية، يأتي في إطار تنفيذ أجندة إيرانية ذات أبعاد توسعية.

كما لفت وزير الإعلام إلى أن استمرار سيطرة الحوثيين على أجزاء من الشريط الساحلي اليمني يمثل تهديدًا متزايدًا، خاصة مع إمكانية استخدام هذه المناطق في استهداف الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

وشدد الإرياني على أن أي تساهل مع هذه التهديدات أو التقليل من خطورتها قد يؤدي إلى ترسيخ واقع خطير، يتحول فيه هذا الممر الاستراتيجي من ممر آمن للتجارة الدولية إلى ساحة للفوضى المنظمة، تُدار وفق حسابات الصراع الإيراني في المنطقة.

وأكد أن حماية الملاحة الدولية تتطلب موقفًا دوليًا أكثر حزمًا، لمنع استخدام الممرات البحرية كأدوات ابتزاز عسكري، وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية دون تهديد، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بتوسع رقعة التوتر في البحر الأحمر وباب المندب.