اليمن يودّع رائد التعليق الرياضي علي العصري.. مسيرة صنعت ذاكرة أجيال

السياسية - منذ ساعة و 29 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:

غيب الموت اليوم السبت الإعلامي والمعلق الرياضي البارز علي حمود العصري، أحد أبرز رواد التعليق الرياضي والتلفزيوني في اليمن، بعد صراع طويل مع المرض، في رحيل يُعد خسارة كبيرة للساحة الإعلامية والرياضية في البلاد.

وأكدت مصادر إعلامية أن الفقيد توفي في العاصمة صنعاء، بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من أربعة عقود، ترك خلالها بصمة واضحة في الإعلام الرياضي، سواء عبر الإذاعة أو التلفزيون، وارتبط اسمه بذاكرة أجيال من المتابعين.

ويُعد العصري من أوائل من أسسوا للإعلام الرياضي في اليمن، حيث بدأ مشواره الإعلامي في الإذاعة عام 1972، قبل أن ينتقل إلى التلفزيون اليمني، ليبرز كمقدم برامج ومعلق رياضي، مقدماً عدداً من البرامج الشهيرة التي كان لها حضور واسع، أبرزها برنامج "استديو الرياضة" و"الشباب والرياضة"، والتي شكّلت مرجعاً رئيسياً لعشاق الرياضة لسنوات طويلة.

وولد الفقيد في منطقة عصر غرب صنعاء منتصف خمسينيات القرن الماضي، وبدأ مسيرته الرياضية كلاعب في صفوف نادي الوحدة كلاعب مدافع، كما مثّل المنتخب الوطني في عدد من المشاركات، قبل أن تنهي إصابة في الركبة عام 1979 مسيرته الكروية، ليتجه بعدها بشكل كامل إلى العمل الإعلامي.

وعُرف العصري بلقب "صوت الأجيال" و"شيخ المعلقين اليمنيين"، لما امتاز به من أسلوب مميز في التعليق الرياضي، جمع بين الحماسة والدقة، إضافة إلى ذاكرة رياضية غنية وحضور لافت على شاشة التلفزيون، ما جعله من أبرز الأصوات المرتبطة بالمباريات والبرامج الرياضية في البلاد.

وامتد نشاطه الإعلامي إلى خارج اليمن، حيث شارك في التعليق على عدد من الدورات الأولمبية بتكليف من اتحاد إذاعات الدول العربية، من بينها أولمبياد سيدني 2000، وأثينا 2004، وبكين 2008، ولندن 2012، في دلالة على مكانته المهنية عربياً ودولياً.

وخلال مسيرته الطويلة، حظي العصري بعدد من التكريمات، تقديراً لإسهاماته في تطوير الإعلام الرياضي، كما ظل اسمه حاضراً في الوسط الرياضي والإعلامي كنموذج مهني وإنساني، بحسب شهادات إعلاميين ورياضيين وصفوه بأنه "مدرسة إعلامية" تركت أثراً واضحاً في أجيال من العاملين في هذا المجال.

وتشير معلومات إلى أن الفقيد عانى من المرض خلال السنوات الأخيرة، وسط تدهور حالته الصحية، قبل أن يرحل تاركاً إرثاً إعلامياً واسعاً، ومسيرة حافلة بالعطاء.

ومن المقرر أن يُشيّع جثمانه إلى مثواه الأخير صباح الأحد في صنعاء، حيث سيوارى الثرى في مقبرة عصر العليا، بعد الصلاة عليه في جامع الآنسي بمنطقة جولة عصر، وفق ما أفادت به مصادر مقربة من أسرته.

وبرحيل علي العصري، تفقد الساحة الإعلامية في اليمن أحد أبرز رموزها الذين أسهموا في تأسيس وتطوير التعليق الرياضي، وارتبط اسمهم بتاريخ طويل من التغطيات والبرامج التي شكّلت جزءاً من الذاكرة الرياضية الوطنية.