تعز.. ضبط مطلوب ثانٍ في جريمة المشهري وسط دعوات لتسريع المحاكمة
السياسية - منذ ساعة و 56 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:
أعلنت أجهزة الأمن في محافظة تعز إحراز تقدم جديد في ملف جريمة اغتيال مديرة صندوق النظافة والتحسين إفتهان المشهري، من خلال ضبط المطلوب رقم (2) في القضية، في إطار الجهود الأمنية الرامية لملاحقة وضبط جميع المتورطين.
وأوضح المصدر في شرطة تعز بحسب ما نشره "مركز الإعلام الأمني"، أن السائق الذي كان يقود الدراجة النارية التي استُخدمت في تنفيذ الجريمة، والمرتبط بالمنفذ المباشر للعملية، أصبح في قبضة الأجهزة الأمنية، ويُعد من أبرز المطلوبين على ذمة القضية، مشيراً إلى أن عملية الضبط جاءت بعد تحريات ومتابعة دقيقة.
وبيّن المصدر أن المطلوب رقم (1) في القضية، المدعو محمد صادق، كان قد لقي مصرعه في وقت سابق أثناء مقاومته للسلطات الأمنية ومحاولته الفرار، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية مستمرة في تعقب بقية العناصر المرتبطة بالجريمة، وعدم التهاون في الوصول إلى كافة المتورطين.
وتأتي هذه المستجدات بعد مرور أشهر على حادثة اغتيال الشهيدة إفتهان المشهري، التي وقعت في 18 سبتمبر من العام الماضي، وأثارت ردود فعل واسعة على المستويين الشعبي والحقوقي، في ظل مطالبات متكررة بالكشف عن ملابسات الجريمة ومحاسبة الجناة دون تأخير.
ويأتي الإعلان عن ضبط المطلوب الثاني في ظل استمرار الدعوات الحقوقية وأسر الضحايا بضرورة الإسراع في استكمال التحقيقات وإحالة المتورطين إلى القضاء، مع التأكيد على أهمية الشفافية في سير الإجراءات بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وتشير المعطيات إلى أن التحقيقات في القضية لا تزال مستمرة، وسط تأكيدات أمنية بمواصلة الجهود حتى إغلاق الملف بشكل كامل، وضمان تحقيق العدالة وتقديم جميع المتورطين للمساءلة القانونية.
وكانت أسرة الشهيدة وهيئة الدفاع عنها، وجهت مؤخرًا، بلاغًا عاجلًا إلى عدد من الجهات العليا، بينها النيابة العامة ورئاسة الوزراء ووزير الداخلية، معبرة عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ"التأخر غير المبرر" في اتخاذ خطوات حاسمة تجاه المتهم الهارب.
وقالت الأسرة في بلاغها إن مرور أشهر على الجريمة دون القبض على الجاني يمثل "أمرًا بالغ الخطورة ويمس أمن المجتمع"، معتبرة أن هذا التراخي يثير شكوكًا جدية حول فعالية الإجراءات الأمنية في المحافظة.
وأضاف البلاغ أن استمرار التأخير يهدد العدالة ويمنح الجناة المتورطين فرصة للإفلات أو العبث بالأدلة، مشددًا على رفض الأسرة لأي تبريرات عامة أو وعود غير ملموسة، ومطالبتها بتوضيحات رسمية وشفافة حول ما تم إنجازه في القضية. كما حمّل البلاغ الجهات الأمنية "المسؤولية القانونية والأخلاقية" عن أي تقصير أو إهمال يعرقل الوصول إلى الحقيقة وتقديم الجناة إلى العدالة.
وأكدت الأسرة في ختام بلاغها أنها "لن تتنازل عن حق ابنتها"، وأنها ستواصل المتابعة حتى استكمال كل الإجراءات وضبط المتهم وتقديمه للمحاكمة، داعية السلطات إلى تحرك عاجل دون أي تأخير إضافي، بما ينسجم مع خطورة القضية وانعكاساتها على ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
تتواصل حالة الغضب الشعبي والحقوقي في مدينة تعز على خلفية ما وصفته مصادر قانونية وأسرية بـ"التمييع المتعمد" لإجراءات التحقيق في قضية اغتيال مديرة صندوق النظافة، رغم تأكيد الأجهزة الأمنية أكثر من مرة ضبط عدد من المتورطين.
وتؤكد المصادر الحقوقية في تعز أن تحركات القضية لا تزال "جامدة"، وسط اتهامات لقيادات عسكرية وأمنية محسوبة على جماعة الإخوان في تعز بالوقوف خلف عرقلة سير العدالة، من خلال التماطل في استكمال الإجراءات القانونية، وتأخير ضبط المتهم الرئيسي معاذ مارش، الذي تشير المعلومات إلى مشاركته المباشرة في الجريمة.
>
