تصاعد التهديدات في باب المندب.. "أسبيدس" تؤكد الجاهزية لحماية الملاحة الدولية

السياسية - منذ ساعة و 33 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

كشف قائد عملية الاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر "أسبيدس"، الأدميرال فاسيليوس غريباريس، عن استمرار العملية في تنفيذ مهامها الدفاعية لضمان حرية الملاحة وتأمين حركة النقل البحري، مؤكدًا أن العملية تعمل وفق تفويض واضح يركز على حماية السفن التجارية في البحر الأحمر ومحيط باب المندب، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي.

وأوضح غريباريس بحسب ما نقله موقع "سكاي نيوز عربية" أن عملية "أسبيدس" تحافظ على حضور بحري مستمر في المنطقة، ما يسهم في توفير الحماية للسفن التجارية وتأمين خطوط الملاحة الحيوية، لافتًا إلى أن احتمالية استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن لا تزال قائمة، في ظل التصعيد الراهن، وهو ما يدفع العملية إلى البقاء في حالة جاهزية عالية للتعامل مع أي تطورات ميدانية.

وأشار إلى أن العملية تعتمد على تقييمات يومية دقيقة لمستوى المخاطر، مع إجراء تعديلات عملياتية مستمرة وفقًا لمستجدات الوضع، إلى جانب التواصل المستمر مع قطاع الشحن البحري عبر مركز معلومات أمن الملاحة البحرية، بما يعزز من قدرة السفن التجارية على اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.

تصاعد الطلب على الحماية البحرية

وكشف قائد "أسبيدس" عن ارتفاع ملحوظ في طلبات الحماية المقدمة من شركات الشحن، في مؤشر واضح على تزايد القلق داخل قطاع النقل البحري العالمي. وأوضح أن عدد الطلبات ارتفع من 85 طلبًا في أكتوبر 2025 إلى 130 طلبًا في مارس 2026، بنسبة زيادة بلغت 53 بالمئة، وهو ما يعكس حجم المخاوف من عودة الهجمات الحوثية على السفن التجارية.

وأشار إلى أن هذا الارتفاع جاء عقب استهداف سفينة الشحن الهولندية "مينيرفاجراخت" في سبتمبر الماضي، إضافة إلى التهديدات الأخيرة الصادرة عن الحوثيين، والتي تضمنت إعلان وضع قواتهم في حالة تأهب، والتلويح بحظر استخدام البحر الأحمر لأي عمليات معادية لإيران.

وأكد غريباريس أن العملية، مع تزايد خبرتها في المنطقة، عززت من علاقاتها مع قطاع الملاحة البحرية، وتعمل بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين لضمان استمرارية تدفق التجارة العالمية عبر هذا الممر الحيوي.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث يهدد انخراط الحوثيين في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، إلى جانب إيران، بتوسيع نطاق التوترات لتشمل الممرات البحرية، ما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الشحن العالمية، خاصة مع استمرار التهديدات التي تطال مضيق باب المندب، بالتوازي مع أزمة أخرى في مضيق مضيق هرمز.

وبحسب تقارير دولية، فإن طهران تمارس ضغوطًا على الحوثيين لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر، في حال تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة، ويضع الممرات البحرية تحت تهديد مزدوج.

موقف أوروبي حذر من توسيع العمليات

وفيما يتعلق بإمكانية توسيع نطاق عملية "أسبيدس" ليشمل مضيق هرمز، أوضح غريباريس أن هذا الأمر يتطلب قرارًا من مجلس الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الجهود الحالية تتركز على ضمان فعالية العملية في البحر الأحمر، في ظل التحديات المتزايدة.

وأضاف أن المناقشات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تركز حاليًا على تعزيز كفاءة العمليات القائمة، بدلًا من التوسع الجغرافي، بما يضمن تحقيق الأهداف الأساسية للعملية في حماية الملاحة الدولية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق عملية "أسبيدس" في فبراير 2024، كاستجابة مباشرة للتصعيد في البحر الأحمر عقب الهجمات الحوثية على السفن منذ أكتوبر 2023، حيث تهدف العملية إلى حماية السفن التجارية وضمان حرية الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.

وتنتشر العملية على طول خطوط الملاحة الرئيسية في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، مع مراقبة مستمرة للوضع في مضيق هرمز، في إطار رؤية أوروبية أوسع لتعزيز أمن الملاحة الدولية.

وفي خطوة تعكس أهمية هذه المهمة، قرر المجلس الأوروبي مؤخرًا تمديد ولاية العملية حتى 28 فبراير 2027، بعد مراجعة استراتيجية شاملة، في ظل استمرار التهديدات التي تواجه حركة التجارة العالمية عبر هذه الممرات الحيوية.