ترامب يتوقع نهاية قريبة للحرب مع إيران وفتح مضيق هرمز

السياسية - Tuesday 31 March 2026 الساعة 09:30 pm
واشنطن، نيوزيمن:

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران لن تستمر طويلاً، معرباً عن اعتقاده بأنها قد تقترب من نهايتها، ومؤكداً أن مضيق هرمز يمكن أن يُعاد فتحه بشكل "تلقائي" بعد انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة.

وفي تصريحات لصحيفة ذا بوست، أوضح ترامب أن العمليات العسكرية الجارية تهدف إلى تقويض القدرات الهجومية الإيرانية، مشيراً إلى أن بلاده لا تعتزم البقاء لفترة طويلة في المنطقة، وأن التركيز الحالي ينصب على ما وصفه بتقليص قدرات الخصم العسكرية.

وقال ترامب إن “الدول الأخرى” المستفيدة من الملاحة عبر مضيق هرمز يمكنها المساهمة في إعادة فتحه، في إشارة إلى الدور الذي قد تلعبه القوى الدولية والإقليمية في تأمين أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً، والذي شهد خلال الفترة الماضية اضطرابات أثرت على أسواق الطاقة.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تعزيزات عسكرية أمريكية كبيرة في المنطقة، حيث بدأت وحدات من الفرقة 82 المحمولة جواً بالوصول، إلى جانب آلاف من قوات مشاة البحرية وعناصر من قوات العمليات الخاصة، ضمن انتشار واسع يهدف إلى رفع مستوى الجاهزية في حال تصاعد المواجهة.

كما شملت التعزيزات وصول وحدات بحرية متقدمة، من بينها سفن هجومية برمائية مزودة بطائرات مقاتلة من طراز “إف-35” ومروحيات هجومية، تعمل إلى جانب سفن دعم ولوجستيات، في إطار انتشار بحري وجوي متكامل يعزز القدرة على الاستجابة السريعة لأي تطورات ميدانية.

وفي موازاة ذلك، تدرس الإدارة الأمريكية مجموعة من الخيارات العسكرية، وفق تقارير إعلامية، تشمل تنفيذ عمليات محدودة تستهدف مواقع استراتيجية، أو توسيع نطاق العمليات لتشمل منشآت حيوية مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة، إضافة إلى سيناريوهات تتعلق بكسر أي قيود محتملة على الملاحة في مضيق هرمز.

ومن بين الخيارات المطروحة أيضاً استهداف مواقع ذات أهمية اقتصادية وعسكرية، مثل منشآت نفطية أو جزر استراتيجية، بينها جزيرة خرج التي تمثل أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني، رغم أن السيطرة عليها لا تضمن بالضرورة إعادة فتح الممر البحري في ظل تعقيدات أمنية وجغرافية متعددة.

كما يبرز ملف المواد النووية كأحد التحديات الحساسة، في ظل تقارير تشير إلى امتلاك إيران كميات من اليورانيوم عالي التخصيب، مخزنة في منشآت محصنة، ما يجعل أي محاولة للتعامل معها عسكرياً عملية معقدة تتطلب تخطيطاً دقيقاً وقدرات ميدانية كبيرة.

وفي هذا السياق، تتقاطع التقديرات العسكرية مع اعتبارات سياسية واستراتيجية أوسع، إذ تخشى واشنطن من أن يؤدي أي تصعيد واسع إلى اتساع رقعة الصراع في المنطقة، وفتح جبهات إضافية قد تشمل أطرافاً إقليمية متحالفة، الأمر الذي يضيف مزيداً من التعقيد على مسار القرار.

وبينما تعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري، يبقى مضيق هرمز في صدارة الاهتمام الدولي نظراً لأهميته في حركة تجارة الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

وبحسب مراقبين، فإن التصريحات الأخيرة لترامب تعكس مزيجاً من الرسائل السياسية الموجهة للداخل والخارج، إلى جانب محاولة رسم ملامح استراتيجية تعتمد على الضغط العسكري المحدود مع إبقاء خيارات التصعيد أو التهدئة مفتوحة، في ظل بيئة إقليمية شديدة الحساسية واحتمالات متغيرة باستمرار.