الإمارات تنتقد الإعلام الإيراني: خطاب تعبوي ساذج

السياسية - منذ ساعة و 43 دقيقة
أبوظبي، نيوزيمن:

شددت الإمارات على أن المصداقية باتت العامل الحاسم في كسب الرأي العام، في وقت يتراجع فيه تأثير الخطابات الدعائية التقليدية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. 

ووصف أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، خطاب الإعلام الرسمي الإيراني بأنه "تعبوي ساذج" وبعيد عن الواقعية، مشيرًا إلى أنه يعتمد على شعارات قديمة لا تخاطب سوى المؤيدين.

وقال قرقاش في تدوينة نشرها على منصة إكس إن "خطاب الإعلام الرسمي الإيراني تعبوي ساذج، بعيد عن العقل والواقعية، ويستدعي لغة الشعارات من زمنٍ مضى"، مضيفًا أنه "لا صلة له بما يجري على الأرض في ظل غياب التغطية، وانقطاع الإنترنت، وتآكل المصداقية".

وأكد قرقاش أن السردية الإعلامية تمثل عنصرًا حاسمًا في النزاعات الحديثة، موضحًا أن "مصداقيتها هي أساس تأثيرها". ويعكس هذا الطرح تحولًا واضحًا في طبيعة الصراعات، حيث باتت إدارة المعلومات والتأثير على الرأي العام جزءًا لا يتجزأ من أدوات القوة.

ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس إدراكًا متزايدًا لدى صناع القرار في المنطقة بأن كسب المعركة الإعلامية يتطلب خطابًا واقعيًا يستند إلى الحقائق، لا إلى الشعارات، خصوصًا في عصر تدفق المعلومات الفوري وانتشار وسائل الإعلام البديلة.

وتأتي تصريحات قرقاش في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا ملحوظًا، حيث تواجه الإمارات ودول أخرى هجمات إيرانية تستهدف البنية التحتية وتهدد المدنيين، بحسب مسؤولين إماراتيين. ويضع هذا الواقع الخطاب الإعلامي الإيراني تحت مجهر الانتقادات، خاصة مع اتهامات بعدم مواكبته للأحداث الميدانية.

كما أشار قرقاش إلى أن الخطاب الإيراني يتناقض مع ما يحدث على الأرض، في ظل تقارير عن انقطاعات متكررة للإنترنت داخل إيران، وغياب تغطية إعلامية مستقلة، ما يضعف مصداقيته خارج الدوائر المؤيدة.

ويصف محللون الإعلام الرسمي الإيراني بأنه يركز على سرديات تعبوية تهدف إلى حشد الدعم الداخلي، مستخدمًا لغة ثورية تعود إلى عقود مضت، لكنها لم تعد قادرة على التأثير في الرأي العام الخارجي. وفي المقابل، تؤكد الإمارات أن الخطاب الواقعي القائم على الشفافية هو السبيل الوحيد لتعزيز الثقة وكسب التأثير الدولي.

وفي هذا الإطار، تبرز إشكالية "المصداقية" كعامل فارق، إذ لم تعد الشعارات كافية في ظل انتشار الصور والتقارير الميدانية التي تكشف التناقضات بسرعة كبيرة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتعكس تصريحات قرقاش امتدادًا لموقف إماراتي ثابت يقوم على مزيج من الردع العسكري والدبلوماسية النشطة، مع التأكيد على احترام السيادة الوطنية ورفض أي اعتداءات. كما تشدد أبوظبي على أن أي حلول سياسية يجب أن تتضمن ضمانات واضحة بعدم تكرار الهجمات.

وكان قرقاش قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن بعض وسائل الإعلام أساءت تفسير الموقف الإماراتي، مؤكدًا ضرورة وضعه في سياق التهديدات المستمرة التي تواجهها الدولة.