ترامب يمهل إيران 48 ساعة للتوصل لاتفاق ويهدد بـ"الجحيم"

السياسية - Saturday 04 April 2026 الساعة 08:57 pm
واشنطن، نيوزيمن:

رفعت الولايات المتحدة من سقف ضغوطها على إيران، واضعة مهلة زمنية ضيقة للتوصل إلى اتفاق يوقف الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر. ويأتي هذا التطور في وقت تتعثر فيه الجهود الدبلوماسية، وتتزايد فيه المخاطر العسكرية، ما ينذر بمرحلة أكثر حدة قد تعيد رسم ملامح الصراع في المنطقة.

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، تحذيرًا جديدًا إلى إيران، مؤكدًا أن أمامها 48 ساعة فقط للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، ملوّحًا بعواقب قاسية في حال عدم الاستجابة.

وقال ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشال"، إن الوقت ينفد، مشيرًا إلى المهلة التي سبق أن منحها لطهران لإبرام اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز، مهددًا بأن إيران ستواجه "الجحيم" إذا لم يتم التوصل إلى تسوية.

وكان ترامب قد حدد في وقت سابق مهلة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لحركة الطاقة العالمية، بعد إغلاقه منذ اندلاع الحرب.

ولوّح الرئيس الأميركي بإجراءات تصعيدية، من بينها استهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء داخل إيران، في حال استمرار إغلاق المضيق.

وفي سياق متصل، أكد ترامب أن حادث إسقاط طائرة أميركية لن يؤثر على مسار المفاوضات مع طهران، مشددًا على أن ما يجري هو "حرب"، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع المساعي السياسية.

وكان مسؤولون أميركيون قد أعلنوا، الجمعة، أن إيران أسقطت مقاتلة أميركية من طراز F-15E Strike Eagle فوق أراضيها، فيما لا يزال أحد الطيارين في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

وأعرب ترامب عن استيائه من التغطية الإعلامية لبعض تفاصيل العملية، واصفًا إياها بـ"الحساسة".

في المقابل، أفادت تقارير إعلامية بأن الجهود الدبلوماسية الرامية لوقف إطلاق النار وصلت إلى طريق مسدود، وسط رفض إيراني للمطالب الأميركية.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن وسطاء إقليميين أن طهران أبلغت رسميًا عدم استعدادها للقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، معتبرة أن الشروط المطروحة "غير مقبولة".

كما ذكرت تقارير إيرانية أن طهران رفضت مقترحًا أميركيًا لوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة، قُدّم عبر وساطة غير معلنة، دون صدور تأكيد رسمي من واشنطن.

في ظل هذا الجمود، تواصل أطراف إقليمية، بينها تركيا ومصر، جهودها لإيجاد مخرج للأزمة، مع بحث خيارات جديدة لاستضافة المفاوضات، من بينها الدوحة وإسطنبول.

وتهدف هذه التحركات إلى كسر حالة الجمود وفتح نافذة للحوار، في ظل تصاعد المخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.

وكانت إيران قد وضعت شروطًا لإنهاء الحرب، تشمل دفع تعويضات، وسحب القوات الأميركية من المنطقة، وتقديم ضمانات بعدم تكرار الهجمات، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين الطرفين.

في المقابل، أبدى ترامب في وقت سابق استعدادًا للنظر في وقف إطلاق النار، بشرط إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن.

وتضع هذه التطورات المنطقة أمام مرحلة حرجة، حيث تتقاطع الضغوط العسكرية مع التعقيدات السياسية، وسط سباق مع الزمن بين التصعيد والتسوية.

ومع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها دونالد ترامب، تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة، بين اختراق دبلوماسي محتمل أو تصعيد قد يوسع رقعة الصراع ويزيد من تداعياته الإقليمية والدولية.