وساطة قبلية تنهي قطاعًا شرق المكلا وتعيد حركة الشاحنات

الجنوب - منذ ساعتان و 16 دقيقة
المكلا، نيوزيمن:

بعد أيام من التوتر وتعطّل حركة النقل في شرق حضرموت، نجحت وساطة قبلية في احتواء أزمة القطاع القبلي الذي شلّ حركة الشاحنات، في خطوة تعكس دور الأعراف المحلية في تهدئة النزاعات، وسط استمرار مطالب المحتجين بالإفراج عن سجناء.

أعلنت قبائل الحموم، السماح بمرور جميع القواطر المحتجزة في منطقة عيص خرد شرق مدينة الشحر، وذلك عقب تفاهمات مع السلطة المحلية في محافظة حضرموت.

وبحسب بيان صادر عن القبائل أن رفع القطاع القبلي جاء بعد لقاء جمع مقادمة الحموم بالسلطة المحلية برئاسة سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، الذي وجّه بسرعة تنفيذ أوامر الإفراج عن السجناء الذين صدرت بحقهم أحكام بالبراءة أو قرارات قضائية بالإفراج.

وأوضح بيان القبائل أن السماح بمرور الشاحنات بدأ اعتبارًا من مساء السبت 4 أبريل، استنادًا إلى التفاهمات التي جرت مع السلطة المحلية، وبالتنسيق مع لجنة اعتصام المخيم. ومنحت القبائل مهلة حتى يوم الاثنين 6 أبريل لتنفيذ مطالب الإفراج عن السجناء، مع الإبقاء على موقع المخيم والنقطة كما هي، محمّلة السلطة المحلية مسؤولية أي تصعيد محتمل في حال عدم الالتزام بالاتفاق.

وأكدت مقادمة الحموم دعمها الكامل لمطالب المحتجين، مشددة على ضرورة تنفيذ أوامر القضاء المتعلقة بالإفراج عن السجناء، ومعلنة استعدادها لمساندة أي خطوات تصعيدية قد تتخذها لجنة الاعتصام في حال عدم الاستجابة.

وكان مسلحون قبليون قد نصبوا، الأحد الماضي، قطاعًا في منطقة عيص خرد شرق الشحر، ما أدى إلى احتجاز عدد من شاحنات النقل ومنع مرورها باتجاه مديريات الشحر والديس والريدة وقصيعر، إضافة إلى محافظة المهرة.

وجاءت هذه الخطوة للضغط على السلطات للإفراج عن سجناء من أبناء القبيلة محتجزين في سجن المنورة بمدينة المكلا منذ سنوات.

وسبق أن دعت منظمات حقوقية إلى الإفراج عن 23 سجينًا في سجن المنورة، بينهم محتجزون صدرت بحقهم أحكام بالبراءة أو أوامر قضائية بالإفراج، دون أن يتم تنفيذها حتى الآن، ما فاقم من حالة الاحتقان وأدى إلى التصعيد القبلي الأخير.

وتشير هذه التطورات إلى تهدئة مؤقتة مرهونة بتنفيذ الالتزامات، في ظل ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، وما إذا كانت السلطة المحلية ستتمكن من احتواء الأزمة بشكل نهائي، أو عودة التصعيد مجددًا في حال تعثر تنفيذ الاتفاق.