الإمارات: علاقتنا مع إيران محكومة بحذر شديد ولا نرغب في العداء معها

السياسية - منذ ساعة و 15 دقيقة
أبوظبي، نيوزيمن:

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، أنها لا تسعى إلى الدخول في حالة عداء مع إيران، لكنها في المقابل لا ترى وجود أساس من الثقة مع النظام الإيراني في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.

وقال مستشار رئيس الدولة للشؤون الدبلوماسية أنور قرقاش، في تصريحات أدلى بها لمجموعة من الصحفيين الأجانب، إن العلاقات مع إيران تظل محكومة بحذر شديد، مضيفًا: “الإمارات لا تريد العداء مع إيران، لكن مع هذا النظام لا يوجد ثقة”، في إشارة إلى استمرار المخاوف المرتبطة بسلوك طهران الإقليمي.

وفي ما يتعلق بالتطورات المرتبطة بالأمن البحري ومضيق هرمز، أوضح قرقاش أن بلاده لا تنوي الاضطلاع بدور قوة بحرية مستقلة، لكنها ستشارك ضمن أي جهد دولي تقوده الولايات المتحدة أو غيرها لتأمين الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.

وشدد على أن أمن الملاحة في مضيق هرمز يمثل قضية محورية للاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، مؤكدًا أنه “لا يمكن أن يُحتجز المضيق رهينة لدى أي دولة”، في إشارة إلى أهمية ضمان حرية المرور دون قيود.

وأضاف أن ملف مضيق هرمز يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي تسوية شاملة للنزاعات في المنطقة، مع ضرورة التوصل إلى اتفاق واضح ومستدام يضمن أمن الطاقة واستقرار التجارة العالمية.

وفي سياق متصل، أشار قرقاش إلى أن أي اتفاق محتمل مع إيران ينبغي ألا يقتصر على وقف الأعمال العسكرية فحسب، بل يجب أن يتضمن أيضًا معالجة الهواجس المرتبطة بالأنشطة العدائية تجاه دول الجوار، مؤكدًا أن غياب معالجة هذه القضايا قد يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

كما اعتبر أن الطروحات الإيرانية المتعلقة بالتعويضات ينبغي أن تكون شاملة ومتوازنة، بحيث تأخذ في الاعتبار الدول التي تضررت من سياسات إيران أو من تداعيات التوترات الإقليمية.

وفي تقييمه للمشهد الإقليمي، قال قرقاش إن بلاده لا تسعى إلى مزيد من التصعيد، لكنها في الوقت نفسه لا ترى أن وقف إطلاق النار دون معالجة جذور النزاع يمثل حلًا كافيًا، محذرًا من أن أي تسوية غير متكاملة قد تترك بيئة أكثر قابلية لاندلاع أزمات جديدة.

وأكد أن الإمارات تواصل تعزيز شراكتها الأمنية مع الولايات المتحدة، التي تُعد الشريك الرئيسي في هذا المجال، مشيرًا إلى وجود تعاون واسع مع عدد من الدول الصديقة في إطار دعم الاستقرار الإقليمي.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الأحد، أنها تعاملت مع هجمات جوية وصاروخية قادمة من إيران، شملت صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة، مؤكدة استمرار جاهزية منظومات الدفاع الجوي في التصدي لأي تهديدات.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بعدة ملفات أمنية، من بينها أمن الملاحة في مضيق هرمز والتصعيد العسكري المتبادل في المنطقة، ما يعكس موقفًا إماراتيًا يدعو إلى التهدئة، مع التشديد على ضرورة وجود ضمانات واضحة لأي مسار تفاوضي مع إيران.