الإمارات: مضيق هرمز ليس ملكاً لإيران أو ورقة إبتزاز
السياسية - منذ ساعة و 53 دقيقة
أبوظبي، نيوزيمن:
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاطر التي تهدد خطوط التجارة العالمية، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أهم شرايين الاقتصاد الدولي، حيث حذّرت الإمارات من تداعيات أي محاولة لتعطيل الملاحة فيه، مؤكدة أن استهداف هذا الممر الحيوي يتجاوز كونه أزمة إقليمية ليشكل تهديداً مباشراً للأمن الاقتصادي العالمي.
وفي هذا السياق، شدد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لشركة أدنوك سلطان الجابر على أن مضيق هرمز “لم يكن يوماً ملكاً لإيران لكي تغلقه أو تقيد الملاحة فيه”، محذراً من خطورة أي محاولات لعرقلة حركة السفن في هذا الممر الاستراتيجي.
وأوضح الجابر في تصريح عبر منصة “إكس” أن أي تعطيل للمضيق يمثل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة والغذاء والصحة على مستوى العالم، باعتباره شرياناً اقتصادياً دولياً لا يمكن المساس به دون انعكاسات واسعة.
وأشار إلى أن التطورات الميدانية منذ 28 فبراير تعكس حجم التصعيد، حيث تعرضت ما لا يقل عن 22 سفينة لهجمات، أسفرت عن مقتل 10 من أفراد الطواقم، فيما لا يزال نحو 20 ألف بحار عالقين، إلى جانب تعطل قرابة 800 سفينة تجارية، بينها نحو 400 ناقلة نفط، وهو ما يعكس حجم التأثير المباشر على حركة التجارة العالمية.
وأكد أن هذا السلوك يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، واصفاً إياه بأنه “غير قانوني وخطير وغير مقبول”، ولا يمكن للمجتمع الدولي السماح باستمراره أو تحمل تداعياته.
وفي السياق ذاته، جدد وزير الدولة في الخارجية الإماراتية شخبوط بن نهيان آل نهيان التأكيد على رفض بلاده لاستخدام الممرات البحرية كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي، معتبراً أن مثل هذه الممارسات ترقى إلى مستوى “القرصنة” وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
وخلال مشاركته في مؤتمر المحيط الهندي في موريشيوس، أوضح أن ما شهدته المنطقة من تهديدات لحركة الملاحة في مضيق هرمز يؤكد أن مواجهة هذا المسار لم تعد خياراً، بل ضرورة جماعية تتطلب تنسيقاً دولياً واسعاً.
وأشار إلى أن مضيق هرمز يمثل ممراً حيوياً تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية و25% من الغاز الطبيعي، إلى جانب نسب كبيرة من المواد البتروكيماوية والأسمدة، ما يجعل أي تعطيل له ذا تأثير مباشر على الأمن الغذائي والطاقة عالمياً.
وأكد شخبوط بن نهيان أن حرية الملاحة في المضائق الدولية حق مكفول وفق القانون الدولي، ولا يمكن لأي دولة احتكار هذا الممر أو تعريضه للخطر، داعياً المجتمع الدولي إلى التوحد لضمان إعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط.
وشدد على أن تحميل إيران مسؤولية أي تعطيل للممرات البحرية الحيوية لا يُعد موقفاً سياسياً فحسب، بل التزاماً بحماية القانون الدولي وضمان استقرار التجارة العالمية. أشار إلى متابعة الإمارات لإعلان الرئيس الأمريكي بشأن وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران، مؤكداً أهمية التزام إيران بوقف أي أعمال عدائية وإعادة فتح المضيق دون قيود.
واختتم بالتأكيد على التزام الإمارات بتعزيز كفاءة الممرات البحرية العالمية من خلال الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية، بما يدعم استمرارية سلاسل الإمداد، ويعزز من استقرار الاقتصاد العالمي في مواجهة التحديات المتصاعدة.
>
