البنك الدولي يؤكد تعزيز حضوره في عدن واستمرار تدفق المشاريع

إقتصاد - منذ ساعة و 37 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:

عقد وفد من الحكومة اليمنية لقاءً اقتصادياً مهماً مع مسؤولي البنك الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن، وسط تأكيدات من البنك على تعزيز حضوره الميداني في مدينة عدن واستمرار تدفق المشاريع التنموية إلى البلاد.

ويعكس اللقاء توجهاً دولياً متزايداً لدعم الاقتصاد اليمني، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحقيق تقدم في مسار الإصلاحات، رغم التحديات المرتبطة بالأوضاع السياسية والاقتصادية.

وتأمل الحكومة أن يشكل التعاون مع البنك الدولي ومؤسساته دفعة قوية لتعزيز التنمية، وتحسين الخدمات، وتمكين المؤسسات، بما يمهد لعرض اليمن كنموذج إيجابي في البيئات الهشة خلال الاجتماعات الدولية المقبلة.

وترأست وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، الدكتورة أفراح الزوبة الاجتماع الذي جمع الوفد الحكومي مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان ديون، بحضور عدد من المسؤولين اليمنيين، بينهم وزير المالية مروان بن فرج، ووزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، ومحافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب.

وخلال الاجتماع، استعرضت الوزيرة خلاصة المشاورات المكثفة التي أجراها الوفد اليمني مع فرق البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية وصندوق النقد الدولي، مؤكدة أن الحكومة ماضية في تنفيذ برنامج إصلاحات رغم التحديات الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأوضحت أن الحكومة تعمل حالياً على إعداد خطة التنمية الوطنية، مشيرة إلى أنها ستشارك المذكرة المفاهيمية مع البنك الدولي لتطويرها بشكل مشترك، بما يعزز فعالية البرامج التنموية ويواكب احتياجات المرحلة.

كما دعت إلى إدراج اليمن ضمن مبادرة المياه العالمية للبنك الدولي، في ظل تفاقم أزمة المياه التي تُعد من أبرز التحديات التي تواجه البلاد، إلى جانب التأكيد على أهمية تفعيل وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.

من جانبه، أعرب نائب رئيس البنك الدولي عن تقديره لجهود الحكومة اليمنية والتزامها بمسار الإصلاح، مؤكداً استعداد البنك لدعم إعداد خطة التنمية الوطنية، والعمل على إدراج اليمن ضمن مبادرة المياه العالمية. وأشار إلى أن مجلس إدارة البنك سيعمل على تسريع الموافقة على المرحلة الأولى من برنامج المياه متعدد المراحل المتوقع إطلاقه قريباً، بما يسهم في معالجة أحد أبرز التحديات الحيوية في اليمن.

وأكد المسؤول الدولي التزام البنك الدولي بتعزيز حضوره في مدينة عدن، ومواصلة الزيارات الميدانية لمتابعة تنفيذ المشاريع، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق نتائج ملموسة على الأرض. كما كشف أن الفريق القانوني للبنك أنجز معظم المتطلبات القانونية اللازمة لاستمرار تدفق المشاريع إلى اليمن، ما يعزز فرص توسيع البرامج التنموية خلال المرحلة المقبلة.

بدوره، شدد محافظ البنك المركزي اليمني على أهمية التعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، خصوصاً فيما يتعلق بمناقشات المادة الرابعة، التي تُعد أداة رئيسية لتقييم السياسات الاقتصادية. وأشاد بالدعم الذي يقدمه البنك الدولي عبر مشروع البنية التحتية للأسواق المالية والشمول المالي، والذي يسهم في تعزيز الإصلاحات المالية وبناء القدرات المؤسسية للبنك المركزي.

وفي السياق، أكد المدير المعني بالملف اليمني في مؤسسة التمويل الدولية، أفتاب، أن المؤسسة وافقت مؤخراً على استثمار كبير في القطاع الخاص اليمني، حاز على أعلى تصنيف من حيث الأثر التنموي، مشيراً إلى التزام المؤسسة بتوسيع أنشطتها في مجالات الطاقة والتصنيع والتمويل المختلط.