مجلة بحرية: سفن سياحية تغادر الخليج العربي وسط توتر أمني
السياسية - منذ ساعة و 43 دقيقة
عواصم، نيوزيمن:
عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران وعودة الهدوء النسبي للممر البحري في مضيق هرمز، بدأت عدد من السفن السياحية مغادرة مياه الخليج العربي بعد فترة توقف استمرت أسابيع بسبب التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة.
وبحسب تقرير نشرته مجلة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف"، فقد استغلت شركات الرحلات البحرية التحسن النسبي في الأوضاع لاستئناف تحركات سفنها، بعد أن كانت ست سفن سياحية عالقة داخل الخليج العربي لمدة 47 يومًا، راسية في موانئ من بينها ميناء راشد في الإمارات والدوحة في قطر، بانتظار إعادة ترتيب عمليات الإجلاء ونقل الركاب.
ووفقًا للتقرير، رُصدت ثلاث سفن سياحية كبرى تبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، وهي سفينة "إم إس سي يوريبيا" التابعة لشركة "إم إس سي كروزس"، إلى جانب السفينتين الشقيقتين "ماين شيف 4" و"ماين شيف 5"، حيث تحركت جميعها في مسار واحد ضمن المياه العمانية في الجزء الجنوبي من المضيق.
وفي تطور لافت، أبلغ ربان إحدى سفن الرحلات البحرية مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن رصد "رذاذ ماء" بالقرب من السفينة، أثناء تواجدها على بعد نحو ثلاثة أميال بحرية شرق السواحل العمانية، دون أن تتضح طبيعة الحادثة أو ما إذا كانت ناجمة عن صاروخ أو طائرة مسيرة.
وجاء هذا البلاغ في وقت كانت فيه تقارير أخرى قد تحدثت عن استهداف سفينة حاويات داخل المضيق، وإطلاق زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري الإيراني النار على ناقلة نفط، في حين أعلنت إيران بشكل مؤقت إعادة إغلاق المضيق، قبل أن يتم لاحقًا الحديث عن إعادة فتحه جزئيًا أمام الملاحة.
وأشار التقرير إلى أن أولى السفن السياحية التي غادرت المنطقة كانت سفينة "سيليستيال ديسكفري"، التي انطلقت من ميناء راشد في 17 أبريل، وتمكنت من عبور المضيق بنجاح باتجاه خليج عُمان في طريقها إلى مسقط، تبعتها سفينة "سيليستيال جورني" التي غادرت الدوحة بعد ساعات متجهة إلى المسار ذاته.
كما أوضح أن شركة "سيليستيال" تعمل على إعادة تموضع أسطولها بعد فترة توقف قسرية، شملت إلغاء رحلات حتى نهاية أبريل، في وقت تسعى فيه لاستئناف عملياتها في البحر الأبيض المتوسط خلال مايو المقبل، بعد إعادة سفنها من منطقة الخليج.
وفي السياق ذاته، بدأت سفن أخرى مثل "إم إس سي يوريبيا" و"ماين شيف 5" و"ماين شيف 4" مغادرة المنطقة تدريجيًا، وسط ترتيبات لوجستية تشمل التزود بالوقود وإعادة جدولة مساراتها نحو وجهات بديلة.
وبحسب التقرير، لا تزال بعض شركات الرحلات البحرية تواجه تحديات تتعلق بإعادة توزيع الأطقم البحرية وإعادة تشغيل العمليات بشكل كامل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن استقرار الممرات البحرية في المنطقة.
كما أشار إلى أن سفينة سياحية أخرى تُدعى "أرويا" لم تغادر حتى الآن، رغم أن بيانات نظام التعرف الآلي تشير إلى خطط لتحركها من ميناء الدمام باتجاه الفجيرة، في وقت تستعد فيه للانتقال إلى البحر الأبيض المتوسط خلال الموسم الصيفي.
وفي ختام التقرير، لفتت المجلة إلى أن شركات الرحلات البحرية بدأت بالفعل بإعادة النظر في خططها التشغيلية للعام المقبل، حيث أعلنت بعض الشركات، بينها "إم إس سي كروزس"، عن إعادة توجيه سفنها بعيدًا عن الخليج العربي والشرق الأوسط، نتيجة استمرار المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
>
