الإمارات تفكك خلية إرهابية مرتبطة بـ"ولاية الفقيه"
السياسية - منذ 4 ساعات و 25 دقيقة
أبوظبي، نيوزيمن:
أعلنت جهاز أمن الدولة الإماراتي تفكيك خلية إرهابية والقبض على عناصرها، في عملية أمنية وصفت بأنها استباقية، استهدفت إحباط مخططات لزعزعة الاستقرار الداخلي والإضرار بالوحدة الوطنية في الإمارات العربية المتحدة.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية، فإن التحقيقات كشفت عن تورط عناصر التنظيم في نشاط سري منظم، تضمن التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية وإرهابية ممنهجة داخل الدولة، في إطار أجندة تهدف إلى تقويض الأمن الداخلي والإخلال بالسلم المجتمعي.
وأظهرت نتائج التحقيقات وجود ارتباط مباشر بين أعضاء الخلية بما يُعرف بـ ولاية الفقيه في إيران، وهو ما يشير إلى امتدادات خارجية للتنظيم، ويعزز فرضية توظيفه ضمن صراعات إقليمية تتجاوز حدود الدولة. ويُنظر إلى هذا الارتباط باعتباره مؤشراً على محاولات اختراق المجتمعات عبر أذرع غير تقليدية تعمل تحت غطاء أيديولوجي وسياسي.
وكشفت التحقيقات أن عناصر التنظيم تبنوا أفكاراً متطرفة، وعملوا على استقطاب وتجنيد أفراد، خاصة من فئة الشباب، عبر لقاءات سرية ومنهجية، وبالتنسيق مع جهات خارجية. وهدفت هذه العمليات إلى التغلغل في مفاصل حساسة داخل الدولة، بما يخدم أهداف التنظيم ويمنحه قدرة أكبر على التأثير.
كما تبين أن أعضاء الخلية عقدوا اجتماعات داخل الدولة وخارجها مع عناصر وتنظيمات مصنفة إرهابية، في مسعى لنقل أفكار مضللة، والتأثير على الرأي العام، والتحريض ضد سياسات الدولة الداخلية والخارجية، إلى جانب محاولة تشويه صورة الدولة على المستوى الدولي.
وفي جانب التمويل، كشفت التحقيقات عن قيام التنظيم بجمع أموال بطرق غير رسمية، وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، ما يسلط الضوء على أحد أبرز أركان النشاط الإرهابي المرتبط بتمويل العمليات والتوسع التنظيمي. ويُعد هذا النمط من التمويل غير المشروع أحد التحديات الرئيسية التي تواجهها الأجهزة الأمنية في مكافحة الإرهاب.
ووجهت إلى المتهمين تهم متعددة، شملت تأسيس وإدارة تنظيم سري داخل الدولة، والتوقيع على بيعات وولاءات لجهات خارجية، إضافة إلى الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي، وهي اتهامات تعكس خطورة الأنشطة التي كانوا يخططون لتنفيذها.
وأكد جهاز أمن الدولة الإماراتي استمراره في التصدي الحازم لأي تهديدات تمس الأمن العام، مشدداً على أهمية وعي المجتمع والتعاون مع الجهات المختصة عبر الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة.
ويعكس هذا الإعلان، وفق مراقبين، تصاعد الاعتماد على النهج الأمني الاستباقي في مواجهة التهديدات غير التقليدية، خاصة تلك المرتبطة بشبكات عابرة للحدود، تستخدم أدوات التجنيد الأيديولوجي والتمويل السري، في محاولة لاختراق المجتمعات وزعزعة استقرارها. كما يبرز أهمية التكامل بين الجهود الأمنية والتوعوية في تحصين الداخل، في ظل بيئة إقليمية معقدة تتداخل فيها الأبعاد السياسية والأمنية.
>
