محافظ مركزي عدن: المرحلة المقبلة ستخضع لرقابة دقيقة ومساءلة مستمرة

إقتصاد - منذ ساعة و 18 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

شهد البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن، الثلاثاء، تحركاً إدارياً لافتاً يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو تشديد الرقابة ورفع مستوى الانضباط المؤسسي، في ظل تحديات اقتصادية ومالية متراكمة تواجه القطاع المصرفي في البلاد.

وترأس محافظ البنك المركزي أحمد غالب المعبقي اجتماعاً موسعاً ضم وكلاء القطاعات ومديري الإدارات، لمناقشة واقع العمل المصرفي، واستعراض آليات تطوير الأداء، بما يواكب المتغيرات الراهنة ويعزز من كفاءة الجهاز المصرفي.

وبحسب ما أورده الموقع الرسمي للبنك، فإن الاجتماع لم يكن تقليدياً، بل حمل رسائل واضحة بشأن ضرورة إحداث “نقلة نوعية” في الأداء المؤسسي، مع التركيز على تعزيز الرقابة المالية والمصرفية، وتفعيل تطبيق القوانين واللوائح بصورة صارمة.

وأكدت المناقشات أن مستويات التحسن في بعض الإدارات لا تزال دون الطموح، ما دفع المحافظ إلى التشديد على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع وتيرة العمل لتحقيق نتائج ملموسة تعكس أهداف الإصلاحات الجارية داخل المؤسسة.

ولم يغِب ملف الانضباط الوظيفي عن الاجتماع، حيث شدد المعبقي على أهمية الالتزام بساعات الدوام الرسمي، ورفع كفاءة الأداء المهني، باعتبار أن صورة المؤسسة المالية تنعكس بشكل مباشر من سلوك كوادرها. كما أشار إلى أن المظهر العام والانضباط الإداري يمثلان جزءاً أساسياً من هوية البنك المركزي كمؤسسة مالية يفترض أن تحافظ على أعلى معايير المهنية والاحتراف.

وجدد محافظ البنك التأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزاً للرقابة المالية والحوكمة الداخلية، بما يضمن إغلاق الثغرات وتحسين الأداء المؤسسي، مشدداً على أن الالتزام بالمعايير المهنية يشكل الأساس لبناء جهاز مصرفي قادر على استعادة الثقة وتعزيز الاستقرار المالي.

وتأتي هذه التوجهات في وقت يواجه فيه القطاع المصرفي تحديات معقدة تتعلق بتقلبات سعر الصرف، وضعف الموارد، والحاجة إلى إصلاحات هيكلية أوسع.

وفي ختام الاجتماع، لوّح المعبقي بإجراءات رقابية أكثر صرامة خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن جميع الإدارات ستكون تحت متابعة دقيقة ومستمرة، وأن أي تهاون أو تقصير سيخضع للمساءلة. وأشار إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو تعزيز الانضباط المؤسسي داخل البنك، ورفع كفاءة الأداء الإداري والمالي، بما يسهم في تحسين دور البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية واستقرار النظام المالي في البلاد.