تحويل مختطفين أبرياء إلى "جواسيس".. أكاذيب حوثية جديدة تُثير السخرية
السياسية - منذ ساعة و 18 دقيقة
صنعاء ، نيوزيمن، خاص:
من جديد، بثت مليشيا الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران اعترافات مصورة لمختطفين سبق وأن أصدرت بحقهم أحكاماً بالإعدام بتهم أنهم يعملون ضمن شبكة تجسس لصالح مخابرات أجنبية.
وبثت المليشيا الإرهابية، الأربعاء، اعترافات مصورة لأربعة مختطفين تزعم بأنهم "عناصر شبكة التجسس التابعة لغرفة الاستخبارات المشتركة للعدو الأمريكي والصهيوني والسعودي".
وأظهرت المليشيا في الاعترافات المصورة كل من: علي مثنى ناصر، عماد شايع محمد، فاروق علي راجح، عبدالرحمن عادل عبدالرحمن، وهم ضمن 17 مختطفاً سبق وأن أصدرت المليشيا أحكاماً بالإعدام بحقهم أواخر نوفمبر الماضي، بتهم التجسس.
وأرفقت المليشيا الاعترافات ببيان كررت فيه الاتهامات التي وجهتها للمختطفين الـ17 الذين صدر بحقهم أحكام الإعدام، وعلى رأسها الرفع بإحداثيات عدد من مواقع المليشيا، وزعمت بأن هذه المواقع جرى استهدافها بالطيران بناء على ذلك.
كما شملت الاتهامات الحوثية بحق المختطفين رصد مواقع المليشيا وتحركات قياداتها لصالح "غرفة الاستخبارات المشتركة للعدو"، وزعمت المليشيا في بيانها بأنه جرى استدعاء هؤلاء المختطفين "إلى العاصمة السعودية الرياض للقاء ضباط استخبارات سعوديين وأجانب، وتزويدهم بأدوات تساعدهم على العمل التجسسي".
وكما حدث مع الاعترافات السابقة التي بثتها المليشيا للمختطفين، أثارت الاعترافات الجديدة موجة من السخرية والتهكم من قبل اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، لاستمرار المليشيا فيما أسموه "مسرحية الجواسيس" لتبرير جرائم اختطافها لليمنيين بمناطق سيطرتها.
السخرية من الاعترافات التي تبثها المليشيا يأتي بسبب مضمونها الذي يفضح محاولة المليشيا إلصاق تهم مُلفقة بحق مختطفين أبرياء، والذين يظهرون في هذه الاعترافات بشكل واضح وهم مجبرون على الإدلاء بها من نصوص جرى إعدادها مُسبقاً من قبل المليشيا، وليست اعترافات ذاتية من قبلهم.
كما أن طبيعة التهم التي يُجبر المختطفون على الاعتراف بها، ومضمون هذه الاعترافات غير المنطقية، تُثير السخرية، فمهمة التجسس والاختراق ضد مليشيا مسلحة كجماعة الحوثي لا يُمكن أن يقوم بها أفراد عاديون في المجتمع، كما هو حال المختطفين الذين تظهرهم المليشيا في الاعترافات.
فرصد المواقع السرية للمليشيا وتحركات قياداتها المهمة، وخاصة في الجانب العسكري، هي مهمة لا يمكن القيام بها من قبل مواطنين عاديين ليسوا عناصر داخل المليشيا أو أشخاص لديهم علاقة أو صلة قرابة بقيادات هامة بالمليشيا تمكنهم من الحصول على معلومات هامة حول تحركات المليشيا.
وتُثير المليشيا السخرية في محاولتها التغطية على هذا الجانب بحديثها عما تسميه الأساليب المستخدمة من قبل المتهمين بالتجسس من أجل تنفيذ "مهمة التجسس"، والحصول على المعلومات الهامة من داخل المليشيا.
حيث قالت المليشيا في بيانها بأن المتهمين استخدموا عدداً من الأساليب في تنفيذ المهام المناطة بهم "للحصول على المعلومات بطريقة غير مباشرة، من المجالس والمناسبات العامة، وبناء علاقات مع موظفين حكوميين، أو مع أقاربهم؛ بهدف جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن القدرات العسكرية" للمليشيا وتحركات قياداتها واجتماعاتهم.
هذه النقطة كانت واحدة من أهم النقاط التي أثارت السخرية ضد الاعترافات المزعومة، ومحاولة المليشيا إلصاق تهم التجسس بحق مختطفين أبرياء، بالحديث عن قدرتهم على جمع معلومات عسكرية وأمنية حساسة للمليشيا من خلال مجالس القات والمناسبات العامة.
في حين يؤكد المختصون بأن الحصول على مثل هذه المعلومات لا يمكن أن يتم إلا عبر اختراق من داخل صفوف المليشيا أو باستخدام تقنيات تجسس حديثة تستخدمها أجهزة المخابرات كالأمريكية أو الإسرائيلية، ولا يمكن الحصول عليها من قبل مواطن عادي.
حصول هذا الاختراق البشري أو التقني، والذي ساهم في استهداف قيادات بارزة بالمليشيا ومواقع سرية تابعة لها خلال الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، هو ما يدفع المليشيا – بحسب المراقبين – للتغطية على هذا الاختراق من خلال الخروج بـ"مسرحيات التجسس" من حين إلى آخر.
>
