عبر ذراعها الحوثي.. الفشل في هرمز يدفع طهران للتلويح بورقة باب المندب
السياسية - منذ ساعة و 27 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:
لوّحت طهران بتهديد الملاحة عبر مضيق باب المندب، عبر ذراعها في اليمن مليشيا الحوثي، مع اشتداد تداعيات الحصار البحري المفروض عليها في مضيق هرمز من قبل واشنطن.
ونقلت وسائل إعلام محلية في إيران تصريحات لعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علي خزريان، زعم فيها بأن مليشيا الحوثي استكملت استعداداتها لفرض رسوم تصل إلى 5 ملايين دولار على السفن الراغبة في عبور المضيق.
ولفت المسؤول الإيراني إلى أن هذه التحركات تأتي عقب تدريبات أجرتها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران خلال الأيام الماضية على سيناريو إغلاق مضيق باب المندب أمام الملاحة الدولية.
وبحسب خزريان، فإن السفن الدولية ستواجه خيارين: إما تجنب المرور عبر باب المندب وتحمل تكاليف إضافية قد تصل إلى 30 مليون دولار نتيجة تغيير مساراتها، أو دفع رسوم للمليشيا الحوثية مقابل ما وصفه بمرور آمن.
تلويح النظام الإيراني بورقة باب المندب يتزامن مع كشف تقارير إعلامية عن تزايد كلفة الحصار البحري الخانق الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على النظام منذ نحو 20 يوماً، عقب فشل المفاوضات في باكستان لإنهاء الأزمة.
ويمثل الحصار البحري الأمريكي وتداعياته الباهظة على الاقتصاد الإيراني فشلاً ذريعاً لخيارات النظام في طهران بتحويل مضيق هرمز إلى ورقة ضغط في المفاوضات مع أمريكا، بتحويل المضيق إلى ورقة خنق وحصار للنظام بيد واشنطن.
حيث نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية كلّف إيران خسائر تُقدّر بنحو 4.8 مليار دولار، نتيجة حرمانها من عائدات تصدير النفط.
وأشار تقرير الموقع الأمريكي إلى وجود 31 ناقلة نفط محمّلة بما يقارب 53 مليون برميل من النفط الإيراني ما تزال عالقة جراء الحصار الأمريكي، بقيمة لا تقل عن 4.8 مليار دولار.
في حين قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنها نجحت خلال الأسابيع الماضية في تشديد الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وذكرت في بيان لها أن هناك حالياً 41 ناقلة تحمل نحو 69 مليون برميل من النفط غير القابل للبيع، بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار.
وفي هذا السياق، أقر مسؤول إيراني رفيع، السبت، لوكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، إن طهران بدأت بالفعل خفض إنتاج النفط بشكل استباقي لتفادي الوصول إلى حدود التخزين القصوى، في خطوة سبق وأن حذر اقتصاديون من تداعياتها على قطاع النفط الإيراني.
إلا أن المسؤول الإيراني زعم بأن هذه الخطوة تأتي ضمن إدارة مدروسة للأزمة الحالية، مضيفاً بأن لدى "إيران خبرة طويلة في التعامل مع مثل هذه الظروف"، مشيراً إلى أن المهندسين قادرون على إيقاف الآبار النفطية دون التسبب بأضرار دائمة وإعادة تشغيلها بسرعة عند الحاجة.
وتأتي خطوة خفض إنتاج النفط بعد امتلاء مرافق التخزين البرية بالنفط المنتج، ما اضطر طهران إلى استخدام ناقلات نفط قديمة كمخازن عائمة، في محاولة للتعامل مع الفائض غير القابل للتصدير، وتفادي خيار التوقف الإجباري لعملية الإنتاج، التي تُهدد بإلحاق الضرر بعملية الإنتاج وتُصعّب عملية استئنافها لاحقاً، وفق الخبراء.
>
