الزبيدي يدعو لوحدة الصف ويحذر من محاولات إرباك المشهد الجنوبي
الجنوب - منذ ساعة و 35 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
جدد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزُبيدي، تمسك المجلس بخيار استعادة الدولة الجنوبية، مؤكدًا المضي في مسار سياسي قائم على الحوار، وذلك في كلمة له بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي في الرابع من مايو 2017، وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي في 11 من الشهر ذاته.
وقال الزبيدي إن هذه الذكرى تمثل "محطة لتجديد العهد وتحمل المسؤولية" أمام الشعب الجنوبي، مشيرًا إلى أن تفويض الرابع من مايو لم يكن حدثًا عابرًا، بل لحظة مفصلية حمّلت المجلس مسؤولية التعبير عن إرادة الجنوبيين في مرحلة معقدة.
وشدد على تمسك المجلس بالثوابت الوطنية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب وعيًا سياسيًا عاليًا للحفاظ على ما وصفها بـ"المكتسبات"، وعدم الانجرار إلى صراعات جانبية تستهدف إضعاف الموقف الجنوبي.
وأوضح أن المجلس لا يزال متمسكًا بمسار الحوار كخيار استراتيجي لمعالجة القضية الجنوبية، استنادًا إلى الإعلان السياسي الصادر في يناير 2026، والميثاق الوطني الجنوبي، بما يضمن الوصول إلى حل عادل وشامل يعبر عن تطلعات الجنوبيين.
وأشار إلى أن الجنوب يواجه "محاولات منظمة" لإعادة تشكيل المشهد السياسي وإضعاف تمثيله، عبر إدخاله في مسارات وصفها بغير الجادة، مؤكدًا أن "الشرعية الحقيقية هي الإرادة الشعبية" التي لا يمكن تجاوزها. وأضاف أن المجلس يعمل في ظل تعقيدات إقليمية ودولية، مع التركيز على حماية استقرار الجنوب وضمان مستقبله السياسي.
وفي رسالته للمجتمعين الإقليمي والدولي، أكد الزبيدي أن أهداف المجلس "واضحة وثابتة"، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وبناء دولة جنوبية مستقلة كاملة السيادة، مشددًا على رفض أي تسويات لا تنبع من إرادة الشعب الجنوبي. كما دعا الأطراف الدولية إلى التعامل بجدية مع القضية الجنوبية، محذرًا من أن تجاهلها لن يقود إلى استقرار حقيقي، بل سيزيد من تعقيد المشهد.
وأكد الزبيدي أن القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية تمثل "العمود الفقري" للمشروع الوطني، مشيرًا إلى دورها في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، إضافة إلى مساهمتها في تأمين الممرات الدولية، خاصة باب المندب. وشدد على أن بناء جيش جنوبي محترف يمثل أولوية استراتيجية، مع التأكيد على أن هذه القوات "خط أحمر" ولن يتم التفريط بها في أي تسوية سياسية.
ودعا الزبيدي إلى التمسك بالمسار السلمي وتعزيز وحدة الصف، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التماسك لمواجهة التحديات، والحفاظ على ما تحقق من مكتسبات، وصولًا إلى تحقيق تطلعات الشعب الجنوبي في الحرية والاستقلال.
>
