تعاون جيولوجي بين اليمن والسعودية يُثير جنون ذراع إيران
السياسية - منذ ساعة و دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
عاودت مليشيا الحوثي الإرهابية، والمدعومة من إيران، مهاجمة مشروع مذكرة تفاهم في مجال الجيولوجيا والثروات المعدنية بين الحكومتين السعودية واليمنية، بعد مرور 3 أشهر على الإعلان عن مشروع المذكرة.
وفي الـ10 من فبراير الماضي، أقر مجلس الوزراء السعودي، برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز، تفويض وزير الصناعة والثروة المعدنية ورئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، بمناقشة والتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم مع هيئة المساحة الجيولوجية والثروة المعدنية في اليمن.
وبحسب بيان الجلسة، فإن القرار يهدف إلى تعزيز آفاق التعاون الفني والعلمي والتقني في المجال الجيولوجي بين البلدين، وتبادل الخبرات والمعلومات الحيوية التي تساهم في تطوير قطاع الثروة المعدنية.
ولم تصدر المليشيا الحوثية في حينها أي تعليق حول الأمر، لتصدر بعد شهرين، وتحديدًا منتصف إبريل الماضي، بيانًا باسم هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية الخاضعة لها، هاجمت من خلاله مذكرة التفاهم، وتوعدت بعرقلة الأمر.
>> الثروات المعدنية بالمناطق المحررة.. بين نهب الإخوان وأطماع الحوثي
لتعاود المليشيا الحوثية إثارة الموضوع، وبشكل مكثف خلال الأيام الأربعة الماضية، عبر بيانات ولقاءات واجتماعات لقيادات المليشيا تُهاجم بشدة مذكرة التفاهم، وكان لافتًا في الأمر تصدر مجلس النواب التابع للمليشيا بصنعاء لواجهة التحركات الحوثية.
حيث أصدر المجلس، الأربعاء الماضي، بيانًا هاجم فيه الإعلان عن مذكرة التفاهم الجيولوجي بين اليمن والسعودية، التي وصفها البيان بأنها "دولة معادية"، زاعمًا أن مذكرة التفاهم "عبثٌ بالثروات اليمنية".
وواصلت المليشيا إثارة الموضوع، عبر البرلمان التابع لها ورئيسه يحيى الراعي، الذي ترأس، السبت، اجتماعًا ضم لجنة النفط التابعة للبرلمان، ووزير النفط بحكومة المليشيا، وقيادة المؤسسات المعنية بملف النفط والثروات المعدنية.
الاجتماع جرى تكريسه لمناقشة الإجراءات المتخذة من قبل المليشيا للتصدي لمذكرة التفاهم الجيولوجي بين الحكومتين اليمنية والسعودية، بوصفها "مؤامرة ضد ثروات الشعب" و"تجاوزًا تمارسه دول تحالف العدوان"، بحسب ما نشره إعلام المليشيا.
اللافت في الاجتماع، كان الإشارة إلى استعراض دراسات لمواقع المعادن في مناطق سيطرة المليشيا والمناطق المحررة، والحديث عن مزاعم نهب للثروات في المناطق المحررة، والإقرار بامتلاك هذه المناطق "للعناصر النادرة والكميات ذات التركيز العالي، بما فيها المعادن المختلفة".
وفي أحدث تحرك للمليشيا، عقدت رئاسة الحكومة والبرلمان التابع للمليشيا، أمس الأحد، اجتماعًا خُصص للحديث عن أبعاد ومخاطر مشروع مذكرة التفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية والحكومة اليمنية، واعتبارها "عملًا تآمريًا عدوانيًا".
وفي حين لم تفصح المليشيا عن الأسباب الحقيقية وراء هجومها ضد مذكرة التفاهم، إلا أن خبر الاجتماع الأخير أشار ضمنيًا إلى هذه الأسباب، بالحديث عن "كمية المعادن التي تم نهبها وتجريفها من المحافظات اليمنية المحتلة، وحرمان أبناء الشعب اليمني من الاستفادة منها في صرف المرتبات وتحسين الخدمات"، بحسب ما ورد في إعلام المليشيا.
وتفصح هذه العبارة عن الأسباب الحقيقية وراء غضب وهجوم المليشيا من مذكرة التفاهم، وما قد تؤدي إليه من عائدات اقتصادية لتطوير واستغلال قطاع المعادن في المناطق المحررة، والخارج عن سيطرة المليشيا الحوثية.
وهو ما يُعيد التذكير بما أقدمت عليه المليشيا في ملف النفط، وتسببها في وقف تصديره منذ مهاجمتها موانئ التصدير أواخر 2022م، بسبب رفض الحكومة اليمنية لشروط المليشيا بتقاسم عائدات التصدير.
>
