الإمارات: العلاقات مع إيران لا يمكن أن تُبنى على الصراعات
السياسية - منذ ساعة و دقيقتان
أبوظبي، نيوزيمن:
جددت الإمارات العربية المتحدة تأكيدها على أولوية الحلول السياسية والمسارات التفاوضية في التعامل مع التوترات الإقليمية، مشددة على أن العلاقات العربية الإيرانية لا يمكن أن تُبنى على المواجهات والصراعات، في موقف يعكس استمرار توجه أبوظبي نحو احتواء التصعيد الإقليمي عبر الدبلوماسية والحوار.
وقال أنور قرقاش، في منشور على منصة إكس ، إن العالم يترقب "الزيارة المهمة للرئيس الأميركي إلى الصين وما قد تحمله من تأثيرات على المسار الإقليمي"، مؤكداً أن الإمارات تعيد في هذا السياق التشديد على أهمية الحل السياسي والمسار التفاوضي في مختلف اتصالاتها وتحركاتها الدبلوماسية.
وأضاف قرقاش أن الإمارات "لم تسع إلى هذه الحرب"، وأنها عملت "بإخلاص على تجنبها"، في إشارة تعكس القلق الخليجي من اتساع دائرة التوترات الإقليمية وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها الاقتصادي والسياسي.
وأكد المسؤول الإماراتي أن العلاقات العربية الإيرانية، خصوصاً في منطقة الخليج، لا يمكن أن تقوم على الصدامات المستمرة، مشيراً إلى أن شعوب المنطقة تجمعها "روابط جغرافية وتاريخية متجذرة"، وهو خطاب يحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد الدبلوماسي التقليدي، ويعكس رغبة إماراتية في إعادة صياغة التوازنات الإقليمية بعيداً عن منطق المواجهة المفتوحة.
وتأتي تصريحات قرقاش في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران، واستمرار المخاوف الخليجية من تداعيات أي تصعيد عسكري واسع قد يؤثر على أمن الطاقة والملاحة والتجارة الدولية، خاصة في منطقة الخليج والبحر الأحمر.
ويرى مراقبون أن أبوظبي تحاول من خلال هذا الخطاب الحفاظ على توازن دقيق بين تعزيز جاهزيتها الدفاعية من جهة، والاستمرار في تبني نهج التهدئة والانفتاح السياسي من جهة أخرى، خصوصاً بعد سنوات من التوتر الحاد بين إيران وعدد من الدول الخليجية.
وشدد قرقاش على أن "الدفاع عن الوطن واجب مقدس"، مؤكداً أن الإمارات قادرة على حماية سيادتها "بقوة وكفاءة وثبات"، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن الأولوية الإماراتية ستظل قائمة على "تغليب الحلول السياسية"، باعتبارها الطريق الأمثل لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار.
>
