فضائح اختراق لأذرع إيران في اليمن والعراق من قبل إسرائيل
السياسية - منذ ساعة و 23 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
من العراق إلى اليمن، كشفت تقارير إعلامية خلال الأيام الماضية عن فضائح اختراق مدوية تعرّضت لها أذرع إيران من قبل إسرائيل، من إرسال جواسيس إليها إلى بناء قواعد عسكرية داخل مناطق نفوذها.
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية كشفت في تقرير لها عن وجود قاعدة إسرائيلية ثانية داخل العراق، وفي عمق مناطق نفوذ مليشيا إيران، بعد أيام فقط من كشف صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن القاعدة الأولى. وتؤكد الصحيفة أن القاعدتين استمر وجودهما لعام على الأقل.
القاعدة الأولى التي تم الكشف عنها بالصدفة من قبل راعٍ عراقي يُدعى عواد الشمري في منطقة النخيب بالصحراء الغربية للعراق، لكن مسؤولين عراقيين أبلغوا صحيفة "نيويورك تايمز" بوجود قاعدة ثانية غير معلنة أيضًا في صحراء العراق الغربية.
وتنقل الصحيفة عن مسؤولين بأن القاعدة التي تم الكشف عنها في النخيب كانت موجودة قبل الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وقد استُخدمت خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا ضد طهران في يونيو 2025، وتم إنشاؤها أواخر عام 2024.
وقال المسؤولون إن القاعدة التي كشفها الشمري استخدمتها إسرائيل للدعم الجوي، والتزود بالوقود، وتقديم العلاج الطبي، كما أُنشئ الموقع لتقليص المسافات التي تحتاج الطائرات الإسرائيلية إلى قطعها للوصول إلى إيران.
وكان المقصود من القاعدة أن تكون وجودًا مؤقتًا فقط لدعم العمليات العسكرية ضد إيران، مثل تلك التي جرت خلال حرب يونيو 2025، إلا أن الصحيفة الأمريكية تنقل عن المسؤولين قولهم إن القاعدة أثبتت خلالها فاعلية كبيرة.
اللافت في تقرير الصحيفة كان إشارتها إلى أن المعلومات المتعلقة بهذه القواعد الإسرائيلية تُثير أسئلة محرجة للحكومة العراقية والمليشيات الخاضعة لنفوذ إيران، من بينها: هل كانت بالفعل تجهل وجود قوات أجنبية إلى أن كشفها راعٍ بدوي؟ أم أنها كانت تعلم لكنها اختارت تجاهل الأمر؟
وبالتزامن مع ذلك، كشفت قناة إسرائيلية تفاصيل لفضيحة اختراق مدوية نفذها جهاز المخابرات "الموساد" ضد ذراع آخر من أذرع إيران في المنطقة، والمتمثل بمليشيا الحوثي في اليمن.
حيث بثت قناة "كان 11" العربية، الأربعاء الماضي، فيلمًا مقتضبًا كشفت فيه عما وصفته بعملية استخباراتية سرية، تمكن فيها عنصر من الموساد - جهاز المخابرات الإسرائيلي - من زيارة مناطق مليشيا الحوثي والوصول إلى مواقعها واللقاء بقيادات في المليشيا.
وأشار الفيلم إلى أن جهاز الموساد تمكن من الوصول إلى مواقع تابعة لمليشيا الحوثي داخل اليمن والحصول على تسجيلات من مناطق خاضعة لسيطرة المليشيا، بعد أن دخل البلاد بجواز سفر أمريكي، وقدّم نفسه على أنه صحفي أجنبي، ما أتاح له التنقل داخل صنعاء والوصول إلى مواقع قالت القناة إنها ذات أهمية عسكرية.
وشملت المواد المصورة التي جرى توثيقها وبثها في الفيلم مشاهد لتدريبات عسكرية للمليشيا الحوثية، ومقاطع تُظهر أطفالًا ضمن معسكرات تجنيد، وذلك خلال الفترة التي كانت المليشيا تنفذ فيها هجمات باتجاه إسرائيل تحت ستار إسناد قطاع غزة.
وأشارت القناة إلى أن العميل استطاع تجاوز نقاط التفتيش التابعة للمليشيا الحوثية بعد تقديم مبالغ مالية لبعض العناصر، ما سهّل تحركاته داخل مناطق سيطرة المليشيا، كما مكّنته الرشاوى التي كان يدفعها من الخروج من صنعاء بأمان دون أن يتم كشفه.
>
