مركزي عدن يربط نجاح الإصلاحات بتفعيل الرقابة واستعادة موارد الدولة

إقتصاد - منذ ساعة و 23 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

أكد البنك المركزي اليمني أهمية استكمال حزمة الإصلاحات والتدابير الاقتصادية والمالية الهادفة إلى استعادة التوازنات العامة للدولة، وتفعيل دور المؤسسات الإيرادية والرقابية، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً نحو تعزيز الانضباط المالي واحتواء التدهور الاقتصادي المتفاقم في البلاد.

جاء ذلك خلال اختتام مجلس إدارة البنك المركزي، الخميس، اجتماعات دورته الخامسة لعام 2026، برئاسة محافظ البنك المركزي رئيس مجلس الإدارة، في المقر الرئيسي للبنك بالعاصمة عدن، حيث ناقش المجلس التطورات الاقتصادية والمالية والنقدية وانعكاساتها المباشرة على الأوضاع المعيشية والخدمية.

وبحسب بيان صادر عن البنك، فقد استعرض المجلس الإجراءات التي يواصل البنك المركزي تنفيذها للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي والنقدي، وحماية النظام المالي والمصرفي، وضمان استمرار الوظائف الأساسية للدولة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

كما ناقش المجلس برامج التحديث والتطوير المؤسسي داخل البنك المركزي، والتي تستهدف تعزيز كفاءة الأداء الفني والرقابي، ورفع مستوى الجاهزية والامتثال المصرفي، بما يواكب التطورات المالية الحديثة ويعزز قدرة البنك على إدارة السياسة النقدية والرقابة على القطاع المصرفي.

ورحب مجلس الإدارة بقرارات الحكومة الأخيرة المتعلقة بتنفيذ حزمة من الإصلاحات المالية والاقتصادية، معتبراً أنها تمثل خطوة مهمة لمعالجة الاختلالات القائمة وتصحيح الأوضاع المالية، بما يسهم في استعادة جزء من موارد الدولة المهدرة وتوجيهها نحو تحسين معيشة موظفي الدولة المدنيين والعسكريين، وتعزيز قدرة المؤسسات الحكومية على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية.

وأكد المجلس أن نجاح هذه الإصلاحات يتطلب استكمالها بجملة من التدابير التي تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي، واستعادة التوازنات العامة، وتفعيل دور المؤسسات الإيرادية والرقابية، إلى جانب تعزيز مبادئ الشفافية والانضباط المالي، بما يعزز الثقة بالمؤسسات العامة ويدعم مسار الإصلاح الشامل.

ويشير مراقبون اقتصاديون إلى أن حديث البنك المركزي عن "استعادة التوازنات العامة" يحمل دلالات تتعلق بالحاجة إلى إعادة بناء منظومة الإيرادات العامة، وضبط الإنفاق، وتحسين كفاءة التحصيل، بالتوازي مع إصلاح المؤسسات الرقابية، باعتبار ذلك أحد الشروط الرئيسية لتحقيق الاستقرار النقدي والحد من التدهور الاقتصادي.

وجدد مجلس إدارة البنك المركزي التأكيد على استمرار البنك في أداء مسؤولياته الوطنية والمهنية، والعمل بالتنسيق مع مؤسسات الدولة والشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف تخفيف الآثار الاقتصادية والإنسانية القائمة، والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي وخدمة المصلحة العامة.