تدهور خطير في صحة المحامي صبرة وسط تهديدات حوثية تطال أسرته

السياسية - منذ ساعة و 54 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

تتزايد المخاوف الحقوقية والإنسانية بشأن مصير المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان عبدالمجيد صبرة، في ظل استمرار احتجازه في سجون جماعة الحوثي بصنعاء منذ أشهر، وسط أنباء عن تدهور خطير في حالته الصحية والنفسية، بالتزامن مع تعرض أفراد أسرته لتهديدات مباشرة من قيادات حوثية على خلفية قيادتهم حملة حقوقية وإعلامية للمطالبة بالإفراج عنه.

وكشفت أسرة صبرة أنها تلقت تهديدات متكررة من شخصيات أمنية حوثية، في مؤشر جديد على تصاعد الضغوط التي تواجهها بسبب استمرار تحركاتها الحقوقية الرامية إلى كشف ملابسات احتجازه والمطالبة بإنهاء ما تصفه بالاعتقال التعسفي بالمخالف للقانون.

وقال وليد صبرة، شقيق المحامي المعتقل، إن الأسرة تمكنت أخيراً من زيارته في سجن جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين في منطقة شملان، وهي الزيارة الأولى منذ نقله إلى السجن، غير أن ما شاهدته الأسرة أثار قلقاً بالغاً بشأن وضعه الصحي والنفسي. وأوضح أن عبدالمجيد صبرة بدا في حالة متدهورة نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية، فضلاً عن تعرضه لضغوط وتهديدات متواصلة لإجباره على التخلي عن نشاطه الحقوقي وملفاته المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان.

وأضاف أن الزيارة كشفت أيضاً عن تغير ملحوظ في أسلوب تعامل القائمين على السجن مع المعتقل، مشيراً إلى أن أحد المشرفين الأمنيين الحوثيين المكنى بـ«أبو سريع» أدلى بتصريحات فهمت منها الأسرة وجود نية مسبقة لإبقاء صبرة قيد الاحتجاز لفترة طويلة دون أي أفق قانوني واضح، الأمر الذي ضاعف من المخاوف على سلامته ومستقبله.

ولم تتوقف الانتهاكات عند حدود المعتقل نفسه، إذ أكد أفراد الأسرة أنهم تعرضوا خلال تواجدهم أمام مقر جهاز الأمن والمخابرات في صنعاء لتهديدات وإهانات مباشرة من قبل عناصر وقيادات أمنية حوثية. ووفقاً لشهادة الأسرة، فقد لوّح قيادي أمني يُدعى «أبو أمير الصنعاني» باعتقال أي فرد من أفراد العائلة، خصوصاً الناشطين منهم على مواقع التواصل الاجتماعي الذين يواصلون المطالبة بالإفراج عن عبدالمجيد صبرة وتسليط الضوء على قضيته.

وترى الأسرة أن هذه التهديدات تمثل جزءاً من سياسة ممنهجة تستهدف إسكات الأصوات المطالبة بالإفراج عنه ومنع تداول قضيته في وسائل الإعلام والمنصات الحقوقية، معتبرة أن المحامي المعتقل يدفع ثمن مواقفه المهنية المعروفة في الدفاع عن معتقلي الرأي والحريات العامة والقضايا الإنسانية.

وكانت جماعة الحوثي قد اعتقلت المحامي عبدالمجيد صبرة في 25 سبتمبر 2025، ومنذ ذلك الحين لا يزال محتجزاً خارج الأطر القانونية المعروفة، في وقت تتهم فيه الجماعة بتجاهل أوامر قضائية ومذكرات صادرة عن النيابة العامة طالبت بالإفراج عنه أو إحالته إلى الجهات المختصة وفقاً للإجراءات القانونية النافذة.

وتثير قضية صبرة تساؤلات متزايدة حول واقع العدالة وسيادة القانون في مناطق سيطرة الحوثيين، خصوصاً مع استمرار احتجاز شخصيات حقوقية وقانونية دون محاكمات عادلة أو إجراءات قضائية شفافة. كما تعكس التهديدات الموجهة لأسرته اتجاهاً مقلقاً نحو توسيع دائرة الضغوط لتشمل أقارب المعتقلين والناشطين المطالبين بحقوقهم القانونية.

في المقابل، تتواصل دعوات منظمات حقوقية محلية ودولية للإفراج الفوري وغير المشروط عن عبدالمجيد صبرة وكافة المحتجزين على خلفية آرائهم وأنشطتهم السلمية، محذرة من أن استمرار احتجازه في ظل تدهور حالته الصحية والنفسية قد يعرّض حياته للخطر، ويضيف انتهاكاً جديداً إلى سجل الانتهاكات الحقوقية المنسوبة للجماعة.

ويؤكد مراقبون أن استمرار احتجاز محامٍ وحقوقي بارز رغم المطالبات القضائية والحقوقية بالإفراج عنه، إلى جانب تهديد أسرته بسبب ممارستها حقها المشروع في المطالبة بحريته، يعكس حجم التحديات التي تواجه المدافعين عن حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الحوثيين، ويستدعي تحركاً عاجلاً من المنظمات الدولية والجهات المعنية لحماية المعتقل وأسرته وضمان احترام المعايير القانونية والإنسانية.