امتحانات الثانوية تشعل غضب الطلاب في المكلا.. دعوات لمراجعة الأسئلة
الجنوب - منذ ساعة و 7 دقائق
المكلا، نيوزيمن، خاص:
تصاعدت حالة الغضب والاحتقان في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، بعد خروج عشرات من طلاب وطالبات الصف الثالث الثانوي في احتجاجات واسعة رفضاً لما وصفوه بتضمين امتحانات الثانوية العامة أسئلة من خارج المنهج الدراسي، في أزمة جديدة تثير تساؤلات حول مستوى الإعداد والإشراف على واحدة من أهم المحطات التعليمية في حياة الطلاب.
وشهدت المدينة وقفة احتجاجية رفع خلالها الطلاب مطالبات عاجلة للجهات التعليمية المختصة بمراجعة الأسئلة المثيرة للجدل والتحقيق في أسباب إدراجها ضمن الاختبارات، مؤكدين أن عدداً منها لا يتوافق مع المقررات الدراسية التي تلقوها خلال العام الدراسي، الأمر الذي تسبب في حالة من الارتباك والقلق داخل القاعات الامتحانية.
وعبر المحتجون عن استيائهم من طبيعة بعض الأسئلة ومستواها، معتبرين أن ما حدث أخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وأثر بشكل مباشر على أدائهم في الاختبارات، خاصة أن امتحانات الثانوية العامة تمثل بوابة العبور إلى التعليم الجامعي والمنح الدراسية والتخصصات النوعية التي تتطلب معدلات مرتفعة.
وفي مؤشر على حجم الاستياء المتصاعد، قالت إحدى طالبات الثانوية في المكلا إن الطلاب خرجوا للتعبير عن رفضهم للأسئلة التي اعتبروها خارج المنهج، إلا أنهم فوجئوا بإغلاق الطريق المؤدي إلى مكتب التربية ومحاصرتهم في مكان واحد من قبل قوات الأمن، الأمر الذي زاد من حالة التوتر بين الطلاب المحتجين.
ويرى مراقبون أن الأزمة تتجاوز مجرد الجدل حول عدد من الأسئلة الامتحانية، لتكشف عن اختلالات أعمق في إدارة العملية التعليمية بالمحافظة، في ظل تراجع أوضاع القطاع التربوي وتزايد شكاوى المعلمين والطلاب على حد سواء من ضعف الاهتمام بالبيئة التعليمية ومخرجاتها.
من جانبه أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت تضامنه مع طلاب وطالبات الشهادة الثانوية، محذراً من تداعيات استمرار التدهور الخدمي والتعليمي في المحافظة.
وخلال اجتماع هيئته التنفيذية الدوري، أكد القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية بالمحافظة علي أحمد الجفري أن الأوضاع الخدمية والمعيشية تشهد تراجعاً ملحوظاً، في ظل ما وصفه بعجز السلطة المحلية عن القيام بمسؤولياتها ومعالجة التحديات المتفاقمة التي يواجهها المواطنون.
وأشارت الهيئة إلى أن أوضاع المعلمين باتت تتطلب تدخلاً عاجلاً لمعالجة مشكلاتهم وتحسين أوضاعهم المعيشية، معتبرة أن تدهور أوضاع القطاع التعليمي انعكس بصورة مباشرة على مستوى العملية التعليمية في المحافظة.
وعبرت الهيئة عن تضامنها الكامل مع الطلاب المحتجين، مؤكدة أن الأسئلة المثيرة للجدل وما رافقها من أسلوب إعداد وصفته بأنه بعيد عما اعتاده الطلاب وتدربوا عليه خلال العام الدراسي، تسبب في إرباك واسع داخل أوساط الطلاب والطالبات.
وحملت الهيئة السلطة المحلية ومكتبي وزارة التربية والتعليم في ساحل ووادي حضرموت المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بالخلل الذي رافق الامتحانات، محذرة من أن نتائجه قد تنعكس سلباً على درجات الطلاب وتحرم كثيرين منهم من فرص المنافسة على المنح الدراسية أو الالتحاق بالتخصصات الجامعية التي تشترط معدلات مرتفعة.
كما طالبت الجهات المعنية بالتحرك الجاد لتصحيح الأخطاء ومعالجة تداعياتها، مشيرة إلى أن إعداد وطباعة الأسئلة خارج المحافظة يتناقض، بحسب تعبيرها، مع التصريحات التي تتحدث عن استقلالية إدارة الشأن الحضرمي ورفض المركزية.
وفي ظل استمرار الاحتجاجات وتصاعد المطالبات بمراجعة الامتحانات، يترقب آلاف الطلاب وأسرهم موقفاً رسمياً من وزارة التربية والتعليم والسلطات المحلية بشأن الشكاوى المقدمة، وسط مخاوف متزايدة من أن تتحول الأزمة إلى عامل يؤثر على مستقبل دفعة كاملة من طلاب الثانوية العامة في حضرموت.
>
