مجلس الأمن يعتزم تمديد آلية مراقبة هجمات الحوثيين في البحر الأحمر
السياسية - منذ ساعة و 28 دقيقة
نيويورك، نيوزيمن:
يعتزم مجلس الأمن الدولي خلال شهر يوليو/تموز الجاري النظر في تمديد تفويض الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بتقديم تقارير شهرية بشأن هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر لمدة ستة أشهر إضافية، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة البحرية رغم تراجع الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب التقرير الشهري لتوقعات مجلس الأمن، فإن الخيار الأكثر ترجيحًا أمام أعضاء المجلس يتمثل في تجديد متطلب إعداد التقارير المنصوص عليه في القرار رقم 2722، الذي اعتمده المجلس في يناير/كانون الثاني 2024، وتم تمديده لاحقًا بموجب القرار 2812 حتى 15 يوليو/تموز 2026.
وأشار التقرير إلى أنه، ورغم عدم تسجيل أي هجمات جديدة على السفن التجارية منذ بداية عام 2026، فإن تهديدات الحوثيين باستئناف استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، إلى جانب التحذيرات الإيرانية من احتمال تصعيد إقليمي، تعني أن الظروف التي استدعت إنشاء آلية التقارير لا تزال قائمة، ما يجعل استمرار الرصد والمتابعة أمرًا ضروريًا.
وأضاف أن مجلس الأمن قد يناقش أيضًا تضمين قرار التمديد إشارات إلى أهمية الدفع نحو عملية سياسية شاملة في اليمن برعاية الأمم المتحدة، مع التأكيد على ضرورة ضمان أمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، إلا أن الانقسامات بين أعضاء المجلس قد تحول دون إدخال تعديلات تتجاوز التمديد الفني للآلية.
وأوضح التقرير أن آخر إحاطة قدمها الأمين العام للأمم المتحدة، الصادرة في 9 يونيو/حزيران، أكدت عدم وقوع أي حوادث بحرية جديدة خلال الفترة الممتدة بين 9 مايو و9 يونيو، وفق بيانات المنظمة البحرية الدولية، فيما يعود آخر هجوم مؤكد على سفن تجارية إلى أكتوبر/تشرين الأول 2025، عندما استُهدفت السفينتان Scarlet Ray وMinervagracht، وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجومين.
ولفت التقرير إلى أن الجماعة أوقفت هجماتها على الملاحة عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال عام 2025، قبل أن تعود إلى تصعيد تهديداتها بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ثم تراجعت الهجمات مجددًا عقب إعلان مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 14 يونيو/حزيران.
وبيّن التقرير أن أعضاء مجلس الأمن لا يزالون منقسمين بشأن آلية التعامل مع ملف البحر الأحمر والحوثيين، إذ تدفع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا باتجاه تشديد الضغوط على الجماعة وتعزيز نظام العقوبات، في حين ترى روسيا والصين أن توسيع العقوبات أو إبقاء الملف في صدارة أجندة المجلس قد يؤدي إلى زيادة التوترات ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن.
>
