ألغام الحوثيين ترفع ضحايا الأطفال في اليمن بنسبة 61%
الجبهات - منذ ساعة و 5 دقائق
عدن، نيوزيمن:
تواصل الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي الإرهابية في مناطق واسعة من اليمن حصد أرواح المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال، في واحدة من أخطر القضايا الإنسانية التي ما تزال تهدد حياة اليمنيين حتى بعد انحسار المعارك في كثير من المناطق.
وكشفت منظمة رعاية الأطفال الدولية في بيان صحفي صدر الخميس، أن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة تسببت خلال النصف الأول من عام 2026 في مقتل وإصابة 45 طفلًا، بينهم 20 قتيلًا و25 جريحًا، في مؤشر يعكس استمرار الخطر الذي تمثله مخلفات الحرب على حياة الأطفال.
وأظهرت بيانات المنظمة أن عدد الضحايا الأطفال ارتفع بنسبة 61 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، التي شهدت سقوط 28 طفلًا بين قتيل وجريح، ما يعكس تصاعدًا مقلقًا في آثار الألغام على المدنيين، رغم المطالبات الدولية المتكررة بتطهير المناطق الملوثة بها.
وأكدت المنظمة أن عدد الأطفال الذين قتلوا بسبب الألغام خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري تجاوز إجمالي عدد الأطفال الذين قضوا بهذه الحوادث طوال عام 2025، في دلالة على اتساع رقعة الخطر واستمرار سقوط الضحايا، وفق بيانات مشروع رصد الأثر المدني التابع لكتلة الحماية في اليمن.
وأوضحت أن أعمال العنف المسلح أوقعت خلال الفترة نفسها 123 طفلًا بين قتيل وجريح، إلا أن الألغام والذخائر غير المنفجرة ظلت السبب الرئيسي لهذه الخسائر، إذ تسجل أعلى معدلات الإصابات والوفيات مقارنة ببقية أشكال العنف، بسبب بقائها كامنة في الطرقات والمزارع ومناطق الرعي والأحياء السكنية.
استمرار سقوط الضحايا يعكس حجم الكارثة التي خلفتها الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي في مناطق واسعة من البلاد، حيث تحولت إلى تهديد طويل الأمد يلاحق المدنيين، ويعرقل عودة الحياة الطبيعية، ويمنع آلاف الأسر من الوصول إلى أراضيها الزراعية أو ممارسة أنشطتها اليومية بأمان.
وبحسب المنظمة، فإن الأطفال في اليمن أكثر عرضة للقتل أو الإصابة بالألغام بثلاثة أضعاف مقارنة بالبالغين، نتيجة نقص الوعي بمخاطرها واضطرار كثير منهم إلى العمل في سن مبكرة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، وهو ما يزيد احتمالات تعرضهم لهذه المخاطر القاتلة.
>
