قرب رمضان.. العملة بالأرض والأسعار جنان!

إقتصاد - منذ 45 يوم و و 5 دقيقة
عدن، نيوزيمن، محمد جسار:

أيام تفصلنا عن شهر شعبان، هذا الشهر الذي يستعد فيه المسلمون على وجه العموم، والعدنيون على وجه الخصوص، لجلب كل الحبوب، كالشربة والعتر والدجرة وغيرها الكثير، استعدادا لشهر رمضان، لكي تبقى الموائد عامرة والنفوس راضية بعد الصيام وبعد القيام.. ولكن!! 

يأتي رمضان هذا العام في ظل ظروف اقتصادية صعبة وخانقة، مما يصعب على ذوي الدخل المحدود، وهم الغالب في عدن، شراء الأشياء الأساسية في رمضان، فبعد انهيار العملة المضطرد، وارتفاع أسعار كل الواردات بفعل الصرف، بات من الصعوبة بمكان، أن يستطيع المواطن البسيط التجول في السوق وشراء الحاجات الأساسية لشهر رمضان المبارك. 

يؤكد أوسان باخبيرة لنيوزيمن، وهو صاحب أحد محلات الحبوب والبهارات في سوق الطعام في كريتر، أن وللأسف دائماً ما يكون ضحية ارتفاع الأسعار هو المواطن البسيط، فالأسعار ازدادت بشكل جنوني من قِبل التجار، ونحن ولأننا نتعامل مع المواطن مباشرة نتلمس الوضع الاقتصادي الصعب والذي يمر به أغلب المواطنين في عدن. 

وأضاف: وصل سعر الكيلو الفاصوليا البيضاء إلى الألف بعد أن كان في السنة الماضية قبيل رمضان بنصف القيمة تقريباً. وسعر العتر البلدي في السنة الماضية كان ب1600 ريال واليوم ارتفع سعره إلى 2400 ريال، والثومة الصيني الذي كان سعر الكيلو الواحد 400 ريال صار اليوم سعره يناهز ال1400ريال.. هذا بالإضافة لأسعار الفلفل المطحون والبهارات والشربة.. والحبوب بشكل عام. 

في ظل اختفاء كامل لمراقبة الأسعار والجودة من قِبل الحكومة، وفي ظل غياب الخطط الاقتصادية للجان الاقتصاد في البنك المركزي، يضيق الحال ويزداد ضيقه على المواطن، كما أشار لهذا الحاج سعيد نعماني، والذي قال لنيوزيمن، بلهجته العدنية: (لمّن فين بنروح)، في نفس الوقت الذي أبدى فيه استغرابه من الأوضاع الاقتصادية المتردية والتي وصل لها المواطن العادي في عدن. 

ووضّح قائلاً: لا في رواتب في وقتها، المدني والعسكري، ولا في تحرك للحكومة وهي تشوف بعيونها انهيار العملة وانهيار المواطن معها، ولا في سيولة نقدية يرسلها البنك المركزي للأسواق من أجل أن يوقف انهيار العملة، وعلى الأبواب رمضان، والعملة بالأرض والأسعار جنونية.