القاهرة.. دور النشر اليمنية سباق حميم قبل انطلاق معرض الكتاب وعشرات الإصدارات

السياسية - الأربعاء 18 يناير 2023 الساعة 10:43 ص
القاهرة، نيوزيمن، خاص:

تزدحم العاصمة المصرية القاهرة باليمنيين من كل الأطياف والنخب الثقافية، والفئات العمرية في الغالب تنشغل هذه المسميات بشؤون وهموم يومية لا علاقة لها بالكتاب.

لكن حراكًا مميزاً تقوده مجموعة من المؤسسات ودور النشر تحاول رتق هذه الفجوة أو بالأصح إحداث ثغرة في جدار شبه عازل بين المعرفة واهتمامات الجالية التي تجاوزت المليون ونصف المليون بعد الصراع الدائر في اليمن منذ 8 أعوام نتيجة سيطرة مليشيا الحوثي على السلطة. 

سباق وتنافس حميم

تتنافس في العاصمة المصرية القاهرة أربع دور نشر يمنية على إصدار عشرات الكتب والعناوين المطبوعة معظمها لمبدعين وباحثين يمنيين وبعض منها لباحثين عرب وترجمات، قبل وأثناء معرض القاهرة للكتاب.

التنافس برز في الآونة الأخيرة بشكل كبير، ويعد معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي سيبدأ في 24 يناير الجاري حافزًا كبيرًا لهذه الجهات التي تسابق الزمن عبر إخراج عشرات العناوين.

"مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر" تخوض التجربة منذ ما يقارب العشر سنوات حيث تمكنت بقيادة الشاعر الدكتور هاني الصلوي وطاقم من الشباب إصدار عشرات العناوين.

أما دار "عناوين pooks" والتي لا يزال عمرها ثلاثة أعوام استطاعت إنجاز ما يقرب 200 عنوان بقيادة الكاتب والقاص صالح البيضاني والدينمو الشاعر أحمد عباس.

ثم تأتي "الدار اليمنية للكتب والتراث" و"مكتبة خالد بن الوليد" بالتعاون مع منتدى النعمان في بعض الإصدارات بقيادة الباحث والقاص محمد سبأ.

هذا الحراك أنتج عشرات الكتب خلال السنوات الأخيرة بين الشعر والرواية والقصة والتاريخ والسيرة الذاتية والمذكرات السياسية، والدراسات الاجتماعية وتخصصات أخرى وكتب مترجمة مختلفة، أحدثت فارقا في نشر المعرفة وخاصة لدى "مؤسسة أروقة".

العملية تكاملية

الشاعر أحمد عباس مسؤول ومنسق دار "عناوين بوكس". صرح لنيوزيمن حول التنافس وهذا الحراك بقوله: "الأمر ليس تنافسا بقدر ما هي عملية تكاملية، المفترض أن الدور اليمنية تخدم الكاتب والقارئ اليمني والعربي الذي يلجأ إليها للطباعة".

لافتا إلى أن ذلك لا يمنع وجود تنافس شريف يساعد على تقديم خدمة أفضل للكاتب والقارئ معا، معتبرا أن الدار رائدة في هذا المجال بحكم التجربة الممتدة لثلاث سنوات.

وأشار إلى أن "عناوين بوكس" ولدت عملاقة فقد طبعت أكثر من 200 عنوان وشاركت في معظم المعارض العربية؛ وهذه ميزة لم تتوفر في الدور الأخرى مع الاحترام الكامل.

وأضاف إن الدار شاركت العام الماضي في ثمانية معارض عربية وقبلها 8 وهذا العام 2023 تطمح للمشاركة في المغرب "كازابلانكا" و"فرانكفورت".

وأوضح أنه بقدر ما يجدون أنفسهم وحيدين في كثير من المعارض كحالة إيجابية لكن في الوقت نفسه أن تُمَثَّل اليمن بدار واحدة، هذا شيء مقلق ومحزن على المستوى العام. في مصر يوجد أكثر من 3 آلاف دار واليمن يفترض أن يكون فيها على الأقل ألف دار. لكن للأسف الأوضاع انعكست وأسعار الدولار بشكل سلبي.

مساعدة الكتاب والباحثين

القاص محمد سبأ مدير الدار اليمنية للكتب ومكتبة خالد بن الوليد أوضح انهم يحاولون توفير الكتاب اليمني بكل السبل بالمشاركة في المعارض وجلبه من اليمن لتخفيف تكاليف الشحن للدول الأخرى. إضافة إلى إنشاء فرع للمكتبة في القاهرة من أجل خدمة المؤلفين المتواجدين في اليمن أو خارجها بحكم توفر الورق وانخفاض سعرها.

مشيرا إلى أنهم يعززون ذلك بفعاليات واحتفاء بالكُتاب والمشاركة في معرض القاهرة وبعض المعارض في المغرب وتونس والشارقة والرياض.

وقال سبأ، نحاول مساعدة الباحثين برغم الظروف التي دفعت إلى قلة الإقبال على الكتاب الورقي مقارنة بالبحث في المواقع الإلكترونية لعدم وجود مصدر كاف لدعم الكُتاب، إنهم يحاولون مواجهة بعض التكاليف وأحيانا بالتعاون مع الكاتب.