إب سجن حوثي مفتوح.. أكثر من 4 آلاف مختطف

إب سجن حوثي مفتوح.. أكثر من 4 آلاف مختطف

الحوثي تحت المجهر - الخميس 13 أغسطس 2026 الساعة 20:51
إب، نيوزيمن: وقت القراءة: 2 دقائق

كشفت منظمة يمنية معنية بحقوق الإنسان عن حصيلة صادمة لانتهاكات مليشيا الحوثي في محافظة إب، مؤكدة أن الجماعة اختطفت أكثر من 4 آلاف شخص منذ سيطرتها على المحافظة في أكتوبر/تشرين الأول 2014، في واحدة من أوسع حملات القمع التي طالت المدنيين خلال سنوات الحرب.

وقالت منظمة رصد للحقوق والحريات العامة إن مئات المختطفين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة داخل سجون ومراكز احتجاز تابعة للحوثيين، مشيرة إلى أن الانتهاكات أدت إلى وفاة أكثر من 20 شخصًا داخل أماكن الاحتجاز.

وبحسب المنظمة، لا تزال المليشيا تحتجز مئات المواطنين، بينهم مختطفون أمضى بعضهم أكثر من 10 سنوات خلف القضبان، في انتهاك مستمر لحقوقهم، وسط غياب إجراءات قضائية تضمن محاكمات عادلة أو تكشف مصير المحتجزين.

وأوضحت المنظمة أن حملات الاختطاف لم تتوقف خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن الحوثيين اختطفوا أكثر من 100 شخص خلال حملات أمنية نفذوها في مايو/أيار ويونيو/حزيران ويوليو/تموز من العام الماضي، بينهم أكاديميون وتربويون ومهندسون ووجهاء.

وتعكس هذه الأرقام، وفق المعطيات الحقوقية، اتساع دائرة الاستهداف الحوثي في إب، حيث لم تقتصر الاعتقالات على الناشطين أو المعارضين السياسيين، بل طالت شخصيات اجتماعية ومهنية وأكاديمية، بما يعزز المخاوف من استخدام الاختطاف كوسيلة لإسكات المجتمع وإخضاعه.

ولم تتوقف الانتهاكات، بحسب المنظمة، عند الاعتقالات، إذ اتهمت الحوثيين بتفجير وإحراق نحو 100 منزل في عدد من مديريات المحافظة، إلى جانب توثيق أكثر من ألف حالة نهب طالت أفرادًا وممتلكات ومنازل ومؤسسات عامة وأهلية.

وتكشف هذه الإحصائية عن نمط أوسع من الانتهاكات التي تطال المدنيين وممتلكاتهم، حيث تتحول الاعتقالات والنهب وتدمير المنازل إلى أدوات للترهيب والعقاب الجماعي، في ظل استمرار سيطرة الجماعة على المحافظة.

ويضع استمرار احتجاز أشخاص لأكثر من عقد السلطات الحوثية أمام اتهامات خطيرة بشأن استخدام السجون وسيلة لمعاقبة الخصوم وإخضاع المجتمع، خصوصًا مع ورود شهادات وتقارير متكررة عن التعذيب وسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز.

وتطالب المنظمات الحقوقية بالكشف عن مصير جميع المختطفين، والإفراج الفوري عن المحتجزين تعسفًا، وفتح تحقيقات مستقلة في حالات التعذيب والوفيات داخل السجون، ومحاسبة المسؤولين عن عمليات الاختطاف وتدمير المنازل ونهب الممتلكات.