تمثالان يمنيان نادران عالقان في نزاع قضائي بسويسرا وسط غياب رسمي 

تمثالان يمنيان نادران عالقان في نزاع قضائي بسويسرا وسط غياب رسمي 

السياسية - الثلاثاء 18 أغسطس 2026 الساعة 19:35
عدن، نيوزيمن: وقت القراءة: 2 دقائق

كشف الباحث المتخصص في الآثار اليمنية عبدالله محسن عن استمرار نزاع قضائي في سويسرا بشأن تمثالين يمنيين نادرين من طراز «سيدة الضالع»، في قضية مستمرة منذ نحو عشر سنوات، وسط تساؤلات عن غياب حضور قانوني يمني معلن في الملف.

وأوضح محسن أن التمثالين، المسجلين في الوثائق القضائية السويسرية بالرقمين ST.FIG.047 وST.FIG.048، موجودان حاليًا في مخازن المنطقة الحرة بمدينة جنيف، ويمثل أحدهما رجلًا فيما يجسد الآخر امرأة في وضعية تقديم قربان.

وبحسب محسن، أظهرت خبرة أعدت بطلب من المكتب الفيدرالي السويسري للثقافة عام 2022 أن التمثال الأنثوي أصلي وذو قيمة استثنائية، مع وجود تمثال ذكري شديد الشبه به، فيما خلص التقرير إلى أن القطعة تمثل ممتلكًا ثقافيًا، مع اشتباه قوي في ارتباطها بحفريات غير مشروعة.

وتعود القضية إلى تحقيقات السلطات السويسرية عام 2016 بشأن آلاف القطع الأثرية، قبل أن يتخذ الملف مسارًا جنائيًا في يناير 2023، مع فرض الحجز القضائي على التمثالين. وفي مايو 2024، أصدرت النيابة العامة السويسرية أمرًا بمصادرة التمثالين وإسنادهما إلى الاتحاد السويسري، إلا أن الدفاع اعترض، قبل أن تقرر محكمة الشرطة في نوفمبر من العام نفسه إغلاق القضية ورفع الحجز.

لكن الطعن الذي قدمته النيابة العامة والمكتب الفيدرالي للثقافة أدى إلى إلغاء القرار في يونيو 2025، وإعادة القضية إلى محكمة الشرطة لمواصلة النظر فيها، فيما قُدم طعن لاحق إلى المحكمة الفيدرالية السويسرية.

المفارقة الأبرز في القضية تتمثل، وفق محسن، في أنه لم يجد ضمن الأحكام والوثائق القضائية المنشورة ما يشير إلى وجود تمثيل قانوني للجمهورية اليمنية، رغم مرور سنوات على القضية وتعاقب حكومات يمنية عدة. ويثير ذلك انتقادات بشأن مدى متابعة الجهات الرسمية اليمنية لملف الآثار اليمنية الموجودة في الخارج، خصوصًا أن القضية تتعلق بقطع نادرة يُعتقد بارتباطها بتراث الضالع والحضارة اليمنية القديمة.

ويؤكد محسن أن احتمال وجود تحركات يمنية غير معلنة يظل قائمًا، إلا أن غياب أي حضور يمني ظاهر في السجل القضائي المنشور يفرض على السفارة اليمنية والجهات المختصة تقديم توضيح للرأي العام بشأن ما إذا كانت تتابع القضية وما الإجراءات التي اتخذتها لحماية حقوق اليمن في القطعتين.