في جريمة جديدة تعكس لجوء مليشيا الحوثي إلى استهداف المدنيين عقب إخفاقاتها العسكرية، أصيبت طفلتان شقيقتان بجروح بالغة، إثر هجوم بطائرة مسيرة حوثية استهدف منزلًا في منطقة ماشعة بمديرية حيس، جنوبي محافظة الحديدة.
وقالت مصادر محلية إن الطائرة المسيّرة التابعة للمليشيا استهدفت المنزل، ما أدى إلى إصابة الطفلتين رؤى حسن سالم مهدي (5 سنوات) وديالا حسن سالم مهدي (10 سنوات)، في اعتداء طال أسرة مدنية داخل منطقة سكنية.
ونُقلت الطفلتان إلى المستشفى الميداني في الخوخة لتلقي الإسعافات الأولية والعلاج، قبل تحويلهما إلى أحد مستشفيات مدينة المخا لاستكمال الرعاية الطبية، في ظل خطورة الإصابات التي تعرضتا لها.
ويأتي هذا التصعيد في سياق استمرار الهجمات الحوثية على المناطق المحررة في الساحل الغربي، في وقت تواجه فيه المليشيا إخفاقات متكررة في تنفيذ عملياتها العسكرية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول اعتمادها على استهداف المناطق السكنية والمدنيين كوسيلة للضغط والانتقام.
وبحسب نشطاء حقوقيون في الحديدة أن استهداف منزل مدني وإصابة طفلتين لا يمكن فصله عن نمط أوسع من الانتهاكات التي يدفع المدنيون ثمنها، خصوصًا في المناطق القريبة من خطوط التماس، حيث تتحول الأسر إلى هدف سهل لهجمات المسيّرات والقصف الحوثي.
وأضاف النشطاء أن الواقعة تكشف مجددًا أن فشل المليشيا في تحقيق أهدافها العسكرية لا ينهي خطرها على السكان، بل قد يدفعها إلى تصعيد الاعتداءات ضد الأحياء والمنازل المدنية، في محاولة لتعويض خسائرها الميدانية بإيقاع أكبر قدر ممكن من الضرر بين المدنيين.


>