قام عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح، الخميس، بزيارة لعدد من المرافق في مدينة المخا، في جولة ميدانية جمعت بين تفقد أحوال المواطنين ومتابعة تداعيات التصعيد الحوثي واستحضار تضحيات الشهداء.
واستهل طارق صالح جولته بزيارة مقبرة الشهداء، حيث قرأ الفاتحة على أرواحهم، مستذكراً ما قدموه خلال معارك مواجهة مليشيا الحوثي، دفاعاً عن الجمهورية والوطن، وفق ما نقلته مصادر محلية.
وانتقل بعدها إلى شوارع المدينة، حيث التقى عدداً من المواطنين واستمع إلى أوضاعهم واحتياجاتهم، في جولة تعكس متابعة ميدانية للواقع الخدمي والمعيشي في المخا، بالتزامن مع استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المدينة.
كما التقى مدير الأوقاف في المجلس المحلي، مؤكداً أهمية الدور الذي تضطلع به المساجد في تعزيز الوعي المجتمعي ومواجهة الشائعات والفتن، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات وتعدد مصادر المعلومات والتعبئة المرتبطة بالصراع.

وفي الجانب الصحي، تفقد طارق صالح جرحى الهجمات الحوثية الأخيرة الذين يتلقون العلاج في أحد مستشفيات المدينة، ووجّه بتوفير الرعاية اللازمة لهم ومتابعة احتياجاتهم الصحية.
وضمت قائمة المصابين أفراداً من طاقم سفينة تجارية تعرضت لهجوم حوثي في باب المندب، من الجنسيتين الباكستانية والإندونيسية، في مؤشر على امتداد آثار التصعيد الحوثي إلى طواقم مدنية أجنبية وحركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر.
وتأتي الجولة في وقت تشهد فيه المخا تصعيداً حوثياً متكرراً، بالتزامن مع تنامي دور المدينة ومينائها في النشاط التجاري والاقتصادي على الساحل الغربي، ما يجعل الوضع الأمني فيها مرتبطاً بصورة مباشرة بحماية السكان واستمرار الحركة التجارية والملاحية.

وتعكس الجولة، في مجملها، محاولة للجمع بين الحضور الميداني ومتابعة الملفات الإنسانية والخدمية، مع إبقاء قضية الشهداء والجرحى في صدارة المشهد، في مدينة تواجه ضغوطاً أمنية متزايدة جراء الهجمات الحوثية.


>