خالد سلمان

خالد سلمان

تابعنى على

خارج مناكفات القسم

الخميس 21 أبريل 2022 الساعة 11:10 م

لم تعد هذه هي القضية، الحدود منذ أكثر من خمس عشرة سنة واضحة، الأفكار المتصادمة محددة، الرؤى المختلفة لمستقبل اليمن ليست وليدة لحظة القسم. 

هناك جنوب يرفض وحدة القوة والغلبة والإقصاء، جنوب خاض معارك تتخطى الخطابة والكلام، إلى المواجهات المحتدمة المسلحة، جنوب ينشد استعادة دولته، وعدم القبول بمواطنة أقل من كاملة. 

لا مبرر لهذا الهياج على خلفية القسم، ما قاله رئيس الانتقالي ليس صادماً، ليس خروجاً عن نص سياساته ومشروعه، ليس مفاجئاً، ادعاء بعض إعلام كل السلطات المتعاقبة، بالدهشة، هو محاولة لقلب الحقيقة والقول إن الوحدة التي تم نسفها بديناميت الحرب والإقصاء ما زالت قائمة، وإنها قابلة لإعادة الإحياء بذات الأدوات والسياسات والرموز. 

الواقع أن القسم يجسد خياراً الكل يعرفه، والكل يشتغل عليه إما بإرجائه وتعطيله من طرف، أو بتسريع إنجازه من الطرف الآخر، أو بالتفاهم على كيفية إخراجه بتصورات توافقية متفق عليها من الطرفين. 

اتركوا معركة القسم جانباً، هناك من المهام والتحديات ما تنتظر الحسم، وعليها تتوقف مصائر الجميع. 

فقط الحقيقة التي خارج الإدهاش، أن لا شيء يسير إلى الخلف، وأن لا شيء يفرض بالإكراه.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك