عادل الهرش

عادل الهرش

تابعنى على

المقاومة الوطنية: مشروع بناء وتجهيز القوات.

منذ ساعة و 50 دقيقة

بإرادةٍ جمهورية صلبة لا تعرف الانكسار، وبعزيمةٍ تمضي واثقة نحو النصر، تخوض المقاومة الوطنية بقيادة القائد الجمهوري الفريق طارق صالح معركة الوجود والمصير، واضعةً أمام الجميع حقيقةً كبرى لا تقبل الجدل: القوة أولاً… ثم السياسة. فالجمهوريات لا تُستعاد بالنيات، ولا تُحمى بالشعارات، بل تُبنى بسواعد الرجال، وبجيشٍ محترف يعرف ماهي قضيته وما هو مشروعه ولماذا يقاتل.

إن ما يؤكد عليه القائد طارق صالح في كل خطاباته ليست مجرد كلمات عاطفية عابرة، بل هي عقيدة وخارطة طريق لمرحلة حاسمة من تاريخ اليمن؛ مرحلة لا تحتمل التردد ولا تقبل أنصاف الحلول. فحين صرّح قائلاً: «قدراتنا اليوم أفضل من قدراتنا في 2020»، فإنه لا يستعرض رقماً زمنياً، بل يعلن أن مشروع البناء والإعداد والتجهيز العسكري مستمر، وأن المعركة لم تتوقف، وأن الجمهورية ما زالت تنجب رجالها وتبني قوتها.

لقد اختارت المقاومة الوطنية أن تجعل تطوير القوات هدفها الأول، لأن من لا يمتلك قوة منظمة على أسس صحيحة، لا يمتلك قراراً، ولا يصنع مستقبلاً. ومن هنا جاء العمل المتواصل، ليل نهار، لبناء جيش جمهوري قوي، جيش يعرف الانضباط كما يعرف الشجاعة، ويجمع بين العقيدة القتالية والخبرة والاحتراف العسكري.

وفي قلب هذا المشروع الجمهوري الكبير، تتجلى شعبة التدريب بالمقاومة الوطنية كأحد أهم أعمدة النصر، وكـمصنعٍ حقيقي للأبطال. ففي هذا العرين لا يُصنع الجندي فقط، بل تُصقل الإرادة، وتُزرع العقيدة، ويُبنى الوعي بأن هذه المعركة ليست معركة سلاح فحسب، بل معركة هوية وجمهورية ودولة. فكل تمرين، وكل محاضرة ودورة تدريبية، هي لبنة في جدار النصر القادم.

يقف على رأس هذا الجهد والبناء والاعداد النوعي اللواء المناضل المستشار محمد بن عبدالله القوسي، المحارب الجمهوري الذي يدرك أن التدريب والإعداد والضبط والربط والتربية والتوعية في الميدان هو الفارق بين فوضى المليشيات والجيش المنظم، وبين ردّ الفعل وصناعة الفعل. فبخبرة اللواء القوسي وتفانيه، تحولت شعبة التدريب في المقاومة الوطنية إلى مدرسة وطنية متميزة، تخرّج رجالاً يعرفون الميدان كما يعرفون معنى الجمهورية، ويؤمنون أن السلاح بلا وعي خطر، وأن الوعي بلا سلاح عجز وضعف.

إن قوات المقاومة الوطنية اليوم لا تُقاس بعدد أفرادها فقط، بل بالكفاءة والعقيدة الوطنية والخبرة القتالية البعيدة عن الأيديولوجيا الحزبية والمذهبية والمناطقية الضيقة. ولهذا، فإن ما يتحقق في الميدان ليس صدفة، بل نتيجة عملٍ وجهدٍ وتخطيطٍ واعٍ، وإيمانٍ لا يتزعزع بأن اليمن يستحق جيشاً يحميه، ودولةً تُستعاد بقوة أبنائها.

التحية لكل جندي جمهوري يقف في ميدان التدريب قبل ميدان القتال،  

التحية لكل ضابط يؤمن أن الانضباط شرف،  والتحية لكل يدٍ تعمل بصمت لتصنع النصر.  

معركتنا مستمرة… وبناء قوتنا لا يتوقف… والجمهورية قادمة لا محالة.  

وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم، وتُستعاد الأوطان.