غادروا إلى الألف الأول قبل الميلاد.. هكذا أعادت الذراع الإيرانية اليمنيين إلى كهوف التاريخ

@ عدن، نيوزيمن، فاروق ثابت: متفرقات

2019-12-02 16:24:51

أكثر من 28 مليوناً من الشعب اليمني هم ضحايا المليشيا الحوثية باستثناء عشرات الآلاف من مسؤولي الشرعية وقادة الأحزاب ورجال الأعمال ورؤساء وتجار المنظمات والسلاح وكثير من المستفيدين من الحرب..

وطوال ما يقرب من 5 خمس سنوات منذ تفجير المليشيا الحرب في اليمن كان المواطن اليمني هو الضحية الأول والأخير، فقد أدت الحرب إلى تشرد الملايين وموجات نزوح إلى القرى والأماكن البعيدة عن التماس والعمليات العسكرية، ثم انتشرت الأمراض الفتاكة التي تصدرها وباء الكوليرا وقد قضى على الآلاف من اليمنيين إلى جانب مرض الدفتيريا الذي عاد مجددا ليطل برأسه اللعين وقد كان ظهر إبان فترة الأئمة في اليمن، فضلا عن حمى ضنك وأمراض أخرى.

سبق ذلك موجة مجاعة أصابت المناطق الساحلية والحدودية دفعت بالناس لأن يأكلوا الأشجار، ووفقا لذلك فقد عد مراقبون أن كل هذا أمر طبيعي في ظل طول امد الحرب وتفافمها ونهب رواتب الموظفين من قبل المليشيا..

لكن الأمر المذهل أن يعود الإنسان اليمني للعيش في كهوف التاريخ... وهذا ما حصل.

ففي شبام كوكبان -45 كيلو مترا إلى الغرب من العاصمة صنعاء- سترى الإنسان اليمني غادر من زمننا الحالي إلى الألف الأول قبل الميلاد.

سترى في شبام كوكبان مئات من المواطنين فروا من جحيم المليشيا والفقر والعوز والتشتت وقلة الحيلة ليحتموا بالملك كرب ايل وتار والاله عثتر بعد أن أنهكهم الحوثيون بالحديث عن حق الولاية والنسب الشريف والال والبطنين والفخذين وعلي والحسين...

في شبام كوكبان ثمة كهوف تعود إلى الألف الأول قبل الميلاد تابعة لمملكة سبأ منحوتة على الصخور كغرف نوم وضعت مقابر للسبئيين وتم نبشها خلال فترة الأئمة، لجأت عشرات الأسر للعيش فيها نازحين انعزالاً من جحيم الحياة بسبب حروب المليشيا، وهروباً من ضراوة المؤجرين في وقت انعدم الراتب ونهب المعونات وفرض الاتاوات والضرائب المجحفة باسم الال وميلاد النبي والغدير وعيد الولاية.