مصرفيون: مأرب تنقذ الحوثيين من أزمة العملة الجديدة

@ مأرب، نيوزيمن، خاص: إقتصاد

2020-01-06 09:59:41

بعد وقت قصير من بدء الحوثيين بمصادرة الأوراق النقدية الجديدة، عانت البنوك وشركات الصرافة والقطاع التجاري، من مشاكل نقدية، ووقعت الميليشيا الحوثية في شبكة عويصة من الأزمات، إلا أن خبراء مصرفيين يؤكدون أن قرار السلطة المحلية بمأرب أنقذ الحوثيين من أزمتهم ووفر لهم سوقا لتصريف الأموال التي نهبوها.

 وكانت السلطات المحلية في مأرب الخاضعة لحزب الإصلاح "فرع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن" وسلطات منفذ علب البري، قد اتخذتا إجراءات بمنع شركة النفط والغاز بيع الغاز والوقود للحوثيين إلا بالعملة الجديدة، إضافة إلى فرضهم على التجار دفع الجمارك والضريبة بمنفذ علب بالأوراق الجديدة.

 وأوضح أحد مدراء البنوك المصرفية لـ"نيوزيمن"، أن إجراءات السلطات في مأرب خدمت الحوثيين في تصريف الأموال التي نهبوها، وعالجت أزمة السيولة وتسرب العملة المحلية من الفئات القديمة، من مناطق سيطرتها إلى مناطق الحكومة الشرعية، ما يحمي قرار الميليشيا الحوثية من الانهيار ووقوعها في أزمة سيولة.

 ومنع الحوثيون مؤخراً الأشخاص من استخدام الأوراق المطبوعة حديثاً، وطلبوا منهم استبدال عملاتهم بعملة افتراضية "الريال الإلكتروني"، وقد تسببت هذه الخطوة في خلق أزمة سيولة بالأوراق القديمة، ووضعت الميليشيا الحوثية في مأزق. 

 وأضاف الخبير المصرفي، الذي طلب عدم كشف اسمه، إن شركات الغاز ومحطات النفط في مناطق سيطرة الحوثيين،  اشترت النفط والغاز من مأرب بمليارات الريالات، ما يمكن الميليشيا الحوثية من تصريف الأموال التي نهبتها، واستبدالها من التجار بالعملة القديمة، وتعزيز السيولة في مناطقها بالأوراق القديمة. 

 وقال: كان على سلطات محافظة مأرب أن تفرض على التجار دفع قيمة شحنات غاز الطهي بالعملة القديمة، حتى يتم سحبها من مناطق سيطرة الحوثي، وخلال مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ستكون ميليشيا الحوثي مجبرة على استخدام الأوراق النقدية المطبوعة حديثاً.

 ووفقاً للبيانات الرسمية، يتحكم تنظيم الإخوان بموارد إنتاج 2150 طنا من الغاز يوميا، لتتجاوز الإيرادات السنوية لمورد الغاز المنزلي أكثر من 100 مليار، كما يسيطر حزب الإصلاح على الميناء البري في اليمن حالياً، منفذ الوديعة وتصل إيراداته الضريبية والجمركية نحو 144 مليار ريال سنويا.  

 وينشط تنظيم الإخوان في تجارة السوق السوداء، وتهريب الوقود للحوثيين، وتعد محافظتا مأرب وحضرموت واحدا من مصادر إمداد المشتقات النفطية إلى مناطق سيطرة الحوثيين عبر شبكة تجار ومهربين منظمة.