اليمن يدفع ثمناً باهظاً لتواطؤ «الشرعية» في إبقاء «الاتصالات» بيد الحوثي

السياسية - الاثنين 09 أغسطس 2021 الساعة 08:00 م
عدن، نيوزيمن:

يدفع اليمنيون ثمناً باهظاً جراء بقاء قطاع الاتصالات السلكية واللا سلكية، في قبضة مليشيات الحوثي، بينما يستمر تواطؤ منظومة الرئيس المؤقت عبدربه منصور هادي، مع السيطرة الحوثية على أهم قطاع حكومي في اليمن.

ومؤخراً ارتفعت أصوات اليمنيين، لمطالبة الحكومة الشرعية بتحرير قطاع الاتصالات من يد الحوثيين، من خلال حملة إلكترونية واسعة أطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي.

واستهجنت الحملة عدم تحرك الحكومة الشرعية لجهة قطع أهم شريان مالي يغذي المليشيا بمليارات الدولارات منذ 7 سنوات، وتستخدمه في حربها على اليمنيين عسكرياً وأمنياً ومالياً واقتصادياً.

وتسفيد مليشيا الحوثي، موارد مالية هائلة من قطاع الاتصالات، حيث رفد خزائنها خلال الفترة من عام 2014 إلى 2018، بـ 3 مليارات و122 مليون دولار، منها مليار و82 مليون دولار تحت بند الضريبة والزكاة، وملياران وتسعة وثلاثون مليونا وسبعمائة وثلاثة وعشرون ألف دولار أمريكي.

وبحسب تقرير فريق الخبراء الدوليين التابع للأمم المتحدة، فإن قطاع الاتصالات يشكل أحد أهم الموارد المالية الرئيسية لميليشيا الحوثي لاستمرار حربها ضد الشعب اليمني، إضافة إلى تسخيره للتجسس على مكالمات ورسائل وتواصل المشتركين في وسائط التواصل الاجتماعي.

ويمثل بقاء قطاع الاتصالات والإنترنت، تحت سيطرة مليشيا الحوثي، مصلحة كبرى لها، فإلى جانب الإيرادات المالية الضخمة، يستغل الحوثيون هذا القطاع من الناحية الأمنية والعسكرية.

وساعد الميليشيا في تحقيق ذلك سيطرتها على المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللا سلكية، والشركات التابعة لها، «يمن موبايل» و«تيليمن» و«يمن نت»، وإحكام قبضتها على شركات الاتصالات الخاصة، ما مكنها من تحصيل موارد ضريبية من قطاع الاتصالات العام والخاص، بنحو 80 مليار ريال سنوياً.

وتتنوع إيرادات الحوثي المحققة من قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، في مبيعات خدمة الإنترنت، وخدمة الاتصالات، وضرائب الأرباح على شركات الاتصالات العامة والخاصة، وضرائب جديدة على مبيعات فواتير وبطاقات الشحن.

>> الاتصالات وتجميد الجبهات.. البيضاء تعيد التذكير بخيانة شرعية الإخوان

ويتحكم الحوثيون بخدمة الإنترنت التي تزود بها شركة «يمن نت» ومقرها صنعاء، وتقوم بعملية تقليل للبيانات المرسلة والمستقبلة عبر الشبكة في المدن المحررة، وهو ما تسبب في عدم حصول المستخدم على شبكة انترنت بشكل سليم ومتواصل ودون انقطاع.

تجسس

وكشف تقرير صادر عن شركة «ريكورد فيوتشر» المتخصصة في استخبارات التهديدات الإلكترونية، عن قيام ميليشيا الحوثي باستخدام شبكة الإنترنت في اليمن لغربلة المعلومات وتسخيرها لصالحها للمراقبة والتجسس على مستخدمي الشبكة العنكبوتية، وحجب كل ما يخالفها.

كما أنها، في سبيل ذلك، أعدت قانوناً جديداً يمكنها بموجبه مصادرة أرقام هواتف المواطنين اليمنيين الشخصية، وتحويلها ملكاً لها، حيث ينص على أن «رقم الهاتف الشخصي مورد وطني ملك للدولة، وما يدفعه المواطن عند شراء رقم الهاتف الجوال، رسوم الرقم وليس ملكية الرقم، ويحق للدولة مصادرة الرقم وإيقافه بأي وقت».

>> الشرعية "المختطفة إخوانياً" تبقي الاتصالات في قبضة مليشيا "ايرلو"

كما فرضت الميليشيا رسوماً خيالية على شركات مزودي خدمة الاتصالات بهدف احتكار خدمة الرسائل القصيرة لسلطاتها ومصادرتها على القطاع الخاص، وهي الرسائل التي تستخدمها للتحريض على الحرب وطلبات دعم «مجهودها الحربي».