ناشطون: عزلة شاملة للتعليم اليمني عن العالم

السياسية - الجمعة 13 مايو 2022 الساعة 11:07 ص
صنعاء، نيوزيمن:

وجهت المليشيا الحوثية الجامعات الواقعة تحت سيطرتها بفرض واعتماد ما يسمى "مادة الصراع العربي الإسرائيلي" لكل الطلاب في جميع الكليات ك"بقية المواد الأخرى ضمن الخطة الدراسية".

وجاء في مذكرة صادرة عن ما يسمى ب"وزير التعليم العالي" لدى المليشيا الحوثية -حصل نيوزيمن على نسخة منها- توجيه الجامعات بالالتزام ب"معاملة مادة الصراع العربي الإسرائيلي كبقية متطلبات المواد الجامعية وتدريسها لجميع الطلاب في الكليات وتدرج ضمن الخطة الدراسية وبنفس المسمى للمادة".

وأكدت التوجيهات الحوثية على الجامعات الرسمية والأهلية الواقعة تحت سيطرتها الالتزام بإضافة "مادة الصراع العربي الإسرائيلي في السجل الأكاديمي للطالب موضحا عليه الدرجة المستحقة". 

وأثارت هذه التوجيهات غضب الكثير من الأكاديميين والباحثين والطلاب والمختصين في مجال التعليم في اليمن، من حيث أن وجود اسم مادة "الصراع العربي الإسرائيلي" في شهادات الخريجين سيعمل على حظر الطلبة اليمنيين نهائيا من الدراسة أو الحصول على وظائف خارج اليمن. 

وفي تعليقه على هذا الأمر أكد الدكتور عبدالعزيز الريمي، أن هذا الأمر يعد تدميرا لمستقبل الطلبة اليمنيين وسيقضي على حلم من يرغب السفر لإكمال دراسته أو العمل في الخارج سواء في دول أجنبية أو عربية. 

وأضاف الريمي: "هذا الأمر لم تقم به أي دولة عربية طوال مراحل الصراع العربي حتى حركات حماس وفتح ومنظمة التحرير لم تقم به داخل جامعاتها رغم أنها تعيش وسط حرب مع إسرائيل".

 من جانبه قال الناشط خالد الحميضة: إن هذا الأمر هو تفخيخ بالفعل لمستقبل الآلاف من الخريجين. 

مضيفاً: شهادات الخريجين لن تقبل من بعد منطقة "الحوبان".

وتابع: تكلمنا وحذرنا من هذا الأمر كثيرا، ولكن لم يسمعنا أحد، وقلنا لهم سموها "ثقافة وطنية"، ولكنهم مصرون على هذا المسمى -يقصد المليشيا الحوثية. 

 إلى ذلك اعتبر الناشط صلاح الصنعاني، أن ما أقدم عليه الحوثيون من خلال هذا القرار هو مغامرة بمستقبل أبنائنا وتساءل: "لأجل من كل هذا..؟!". 

 وتابع: يا جماعة مافش من يراجع ابن شرف الدين عن هذا الجنان والمغامرة -يقصد وزير التعليم العالي للمليشيا؟!

وكان المعهد العالمي للتقييم الأكاديمي في الصين أسقط اسم اليمن نهائيا عن التقييم الأكاديمي الذي يصدره لجامعات العالم كل عام وذلك بعد فترة وجيزة من اجتياح الحوثيين اليمن في العام 2014 وهو الأمر الذي أثار قلق وخوف أكاديميين وعاملين في الجامعات اليمنية والتعليم العالي في اليمن، من حيث أن هذا القرار أخرج مؤسسات التعليم العالي في اليمن عن نطاق الجودة والاعتراف.

وحولت المليشيا الحوثية التعليم المدرسي والجامعي في اليمن إلى فوضى بعد أن ألغت مقررات دراسية ولغمت بعضها بدروس طائفية وأضافت مقررات جديدة تكرس فكر وإرهابية الجماعة، فضلا عن تحويل المدارس والجامعات إلى ثكنات تجنيد ومراكز لما يسمى بالدورات الثقافية الطائفية للدفع بأطفال المدارس وشباب الجامعات إلى جبهات القتال للدفاع عن الجماعة، في الوقت الذي كثفت فيها المليشيا الرقابة الأمنية على دور التعليم وشددت من قبضتها عن طريق تجنيد طلاب سلاليين كمخبرين ضد زملائهم في المدارس والجامعات بجانب استحداث فرق للزينبيات لأداء نفس المهمة، فيما أقالت المليشيا كثيرا من المدرسين ومديري المدارس ورؤساء الجامعات وعمداء الكليات، ورؤساء الأقسام والمدرسين والمعيدين الجامعيين واستبدلتهم بأفراد سلاليين أو تابعين للجماعة في مجزرة وظيفية لم تشهدها اليمن منذ قيام الثورة اليمنية 26 سبتمبر وتأسيس التعليم في اليمن.