تداعيات حظر الحوثي للعملة تكبح الطلب على السلع بنسبة 60%

إقتصاد - الثلاثاء 17 مايو 2022 الساعة 12:16 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

أكد تجار جملة وتجزئة في محافظة تعز بالمديريات الشرقية الجنوبية الخاضعة لميليشيا الحوثي، أن السوق يعاني من ركود كبير، في ظل استمرار حظر ميليشيا الحوثي التعامل بالعملة المحلية من الطبعة الجديدة.

وقال أحد تجار الجملة لمواد البناء في مديرية خديرلـ"نيوزيمن"، إنه منذ حظر ميليشيا الحوثي التعامل بالعملة المحلية من الطبعة الجديدة، تراجع الطلب على شراء السلع بنسبة 60 بالمائة.

وأضاف، حظر ميليشيا الحوثي التعامل نهائياً بالعملة المحلية الجديدة في مديرية خدير المركز التجاري لخمس مديريات، في منتصف 2021، بعد عام ونصف العام من منع التعامل بالطبعة الجديدة في المحافظات الأخرى، كان كارثياً بالنسبة للتجار والمستهلكين.

وأوضح أن تراجع الطلب على السلع وخصوصاً مواد البناء بسبب قلة الدخل وفارق سعر الصرف للدولار والريال السعودي عند تحويلها للعملة من الطبعة القديمة والجديدة، في وقت الأسعار لا تفرق كثيراً عند الشراء بالطبعة القديمة او الجديدة.

تضرر المغتربون في المديريات الست: خدير وسامع وحيفان وماوية وصبر الموادم، جراء حرمانهم الاستفادة من فارق الصرف عند التعامل بالعملة من الطبعة الجديدة.

تعاني الأسواق في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي من الركود مع عزوف المواطنين عن الشراء، وارتفاع الأسعار، مما يعكس استمرار صعوبات الحياة المعيشية لفئات واسعة من السكان خاصة في ظل توقف الرواتب، ونفاد المدخرات وشحة الدخول وانهيار القوة الشرائية على مدى سنوات الحرب.

انخفض إنفاق اليمنيين على شراء الغذاء، واحتياجاتهم المنزلية السنوية، بشكل حاد، إذ ألحقت الحرب التي اشعلتها ميليشيا الحوثي وممارساتها العدائية أضراراً واسعة على مداخيل السكان والاقتصاد.

وأوقفت ميليشيا الحوثي رواتب موظفي الدولة منذ سنوات، والخدمات الاجتماعية الأساسية، ما تسبب بتدمير العديد من آليات المواجهة الأسرية للتعامل مع الصدمة الاقتصادية، وكان التقشف الخيار الوحيد لغالبية السكان.

وبحسب تقارير برنامج الأغذية العالمي، أكثر من 40٪ من الأسر فقدت مصدر دخلها الأساسي وتجد صعوبة متزايدة في شراء الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية، وأن أكثر من ثلث الأسر في اليمن لديها عدم كفاية استهلاك الغذاء.

يؤكد اقتصاديون أن قدرة كسب الأسر المعيشية خُنقت، واستنزفت العائلات مدخراتها لتعويض الدخل المفقود، ومع ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بعيداً عن متناول الكثيرين، لم تتمكن غالبية الأسر اليمنية من شراء الأغذية ما فاقم من سوء التغذية بين الأطفال. 

أدت الحرب، التي تشنها ميليشيا الحوثي على اليمن واليمنيين ودخلت عامها الثامن، إلى تعطيل سبل العيش بشكل كبير وخفض الدخل، ولا تزال أسعار المواد الغذائية مرتفعة والوصول إلى الغذاء غير كافٍ للعديد من الأسر.

ويعد تآكل القوة الشرائية في اليمن أكبر مساهم في الجوع الشديد الذي يواجه العديد من اليمنيين، مع توقف الرواتب وتعطل أسواق العمل، وباتت العديد من الأسر اليمنية لا تستطيع تحمل احتياجاتها الأساسية. 

منذ عام 2015، كان سوء التغذية أحد الأسباب الرئيسية للوفيات، حيث يجعل سوء التغذية الأمراض المعدية أكثر فتكاً من خلال تعريض الجهاز المناعي وزيادة القابلية للإصابة، وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية.