ملف الأسرى، مثل ملف الرواتب، لم يعد قضيةً إنسانية، بل ورقةَ مساومةٍ تُفتح عند الحاجة وتُغلق عند تقاسم المكاسب. مفاوضات، اتفاقات، تصريحات… والنتيجة صفر. الأسرى في الزنازين، والرواتب في خزائن الفاسدين، والاتفاقات في الأدراج.
كفى متاجرةً بآلام الناس. كفى دعمًا أمميًا وسفرياتٍ بلا نتيجة. ارحموا هذا الشعب، ودعوه يفرح بعودة أسيرٍ أو معتقل.
قسّمتم الرواتب إلى فئات، وحوّلتم الأسرى إلى صفقاتٍ تُستخدم لتحقيق مطالب، ثم تُجمَّد إلى حين تدعو الحاجة إلى صفقةٍ جديدة.
وكلما طُولِب بالإفراج عن الأسرى وصرف المرتبات، خرجتم علينا بخطاباتٍ ومواعظَ ووعود، وتسترتم على عجزكم بالآيات. الدين ليس غطاءً للفشل، والقرآن أكبر من أن يُستخدم لتبرير التقصير.
من صفحة الكاتب على إكس
>
